في عالم الرياضة، كما في الحياة، ليست الخسارة سوى لحظة عابرة في طريق طويل من التجربة والتعلّم.
فالفِرَق العظيمة لا تقاس بلحظات التعثر، بل بقدرتها على النهوض من جديد، هكذا كان حال فريق الكرامة لكرة السلة بعد خسارتين أمام الحرية والشبيبة، حيث علت بعض الأصوات في الشارع الرياضي مطالبة بتغيير المدرب بين مرحلتي الذهاب والإياب من الدوري، بل وتداول البعض أخباراً عن تواصل الإدارة مع مدرب لبناني ليكون بديلاً للمدرب هيثم جميل.
غير أن هذه الأحاديث، التي انتشرت سريعاً، تركت أثراً سلبياً في نفوس عشاق الفريق ومحبيه، الذين رأوا في الكوتش هيثم واحداً من خيرة المدربين الوطنيين، ليس فقط بخبرته في قيادة الفريق، بل أيضاً بما يحمله من روح رياضية وإيمان عميق بقدرته على العمل الجاد وصناعة النجاح.

وفي توضيح للحقيقة، أكد مشرف اللعبة في نادي الكرامة، رياض السيد سليمان في معرض حديثه لـ”الوطن”أن ما يشاع عن إقالة المدرب هيثم جميل لا أساس له من الصحة، مشدداً على أن إدارة النادي متمسكة به أكثر من أي وقت مضى. فالدوري لا يزال في بدايته، والخسارة ليست نهاية الطريق، بل جزء طبيعي من مسيرة المنافسة.
وأضاف: إن الفريق يمتلك مستوى جيداً، وأن الثقة بالمدرب لم تتزعزع، بل ازدادت رسوخاً، فالكوتش هيثم، كما وصفه، ليس مجرد مدرب محترف قادر على تطوير أي فريق يقوده، بل إنسان يتحلى بالصدق ونقاء النية والالتزام العميق بعمله.
وهكذا، تبقى الثقة هي الركيزة التي تبنى عليها الفرق الكبيرة؛ فحين تجتمع الخبرة مع الإخلاص، يصبح الطريق إلى النجاح مسألة وقت لا أكثر.








