أعلن وزير المالية، محمد يسر برنية، عن موافقة مجلس المديرين التنفيذيين في البنك الدولي على منحة بقيمة 20 مليون دولار أمريكي مقدمة من المؤسسة الدولية للتنمية (IDA)، مخصصة لدعم حوكمة إدارة المالية العامة في سوريا.
وأوضح برنية، عبر صفحته الرسمية على فيسبوك، أن المنحة تهدف لرفع كفاءة وشفافية ومساءلة استخدام الأموال العامة، ومن أبرز مكوناتها إنشاء قسم لإدارة المساعدات المالية (SEAFS) ضمن وزارة المالية، ليتولى تنسيق المشاريع الوطنية والدولية وتعزيز الرقابة والانضباط المالي.
وأشار الوزير إلى أن هذه المنحة، وهي الثانية لسوريا، تمثل محطة مهمة في مسار تطور العلاقة مع مجموعة البنك الدولي بعد عقود من الانقطاع، كاشفاً عن إدراج سوريا على جدول أعمال الاجتماع القادم لمجلس المساهمين، لمناقشة مشاريع بمنح تتجاوز قيمتها مليار دولار أمريكي تتناول قطاعات عديدة بتنسيق مع وزارة الخارجية والمغتربين.

كسر العزلة النقدية
يمكن اعتبار هذه التطورات تتجاوز البعد المالي المباشر لتشكل “شهادة ثقة” دولية بمسار الإصلاح المؤسساتي في سورية. فالموافقة على منحة الحوكمة وإنشاء قسم (SEAFS) تعني اعترافاً بجاهزية وزارة المالية لتبني معايير الشفافية العالمية، وهو مفتاح أساس لجذب التدفقات الأكبر. أما الحديث عن “مليار دولار” على أجندة مجلس المساهمين، فهو المؤشر الأبرز إلى كسر العزلة المالية، والانتقال من منطق المساعدات الإغاثية الضيقة إلى التمويل التنموي الشامل في قطاعات الإنتاج والبنية التحتية.
إن عودة سوريا على أنشطة البنك الدولي بهذا الزخم ستعطي إشارات إيجابية للمستثمرين والمانحين الإقليميين، ما يمهد الطريق لاستقرار نقدي وتنموي مستدام يتناسب مع طموحات الليرة الجديدة ومشاريع إعادة الإعمار المرتقبة.
الوطن ـ أسرة التحرير








