جهاز المخابرات الوطني العراقي: ألقينا القبض على شبكة مخدرات دولية مكوّنة من 5 عناصر داخل سوريا بالتعاون مع السلطات الأمنية السورية

مديرية إعلام الحسكة: وفد حكومي من الشركة السورية للبترول زار أحد حقول رميلان في القامشلي تمهيداً لبدء أعمال إعادة التأهيل وفق الاتفاق المبرم بين الحكومة السورية وتنظيم “قسد”

وزير التعليم العالي “مروان الحلبي” يصدر قراراً بتكليف “حسام البردان” معاوناً لمدير عام مشفى المواساة الجامعي للشؤون الطبية

الوفد الحكومي السوري من حقل رميلان النفطي: النفط السوري لكل السوريين بلا تفرقة وخزينة الدولة ستتحسن نتيجة عائدات النفط

الوفد الحكومي السوري من حقل رميلان النفطي: نؤكد أن كل العاملين في مدينة الرميلان سيبقون في وظائفهم ونسعى لتحسين الرواتب

مديرية إعلام الحسكة: وفد حكومي يرأسه قائد الأمن الداخلي في الحسكة يصل مطار القامشلي تمهيدًا للبدء بإجراءات تسلّمه وتشغيله تنفيذًا لبنود الاتفاق المبرم بين الحكومة السورية وتنظيم “قسد”

مصادر محلية لـ”الوطن”: وصول وفد حكومي إلى مطار القامشلي لعقد اجتماع وبحث استلام المطار من “الإدارة الذاتية”

مصادر محلية لـ “الوطن”: إجراءات أمنية بمحيط مطار القامشلي مع قدوم وفد حكومي لعقد اجتماع وبحث استلام المطار من “الإدارة الذاتية”

الرئيس المصري خلال مؤتمر صحفي مع نظيره التركي القاهرة: أكدت دعم مصر لوحدة سوريا وسيادتها، ورحبت بالاتفاق الموقع بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية

الرئيس أحمد الشرع يستقبل في قصر الشعب بدمشق وفدًا أمريكا برئاسة المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا لبحث التطورات الأخيرة في المنطقة والقضايا ذات الاهتمام المشترك

المزيد

‫آخر الأخبار:‬

خارج الأطر وفوقها

‫شارك على:‬
20

حسن م. يوسف : 

قبل سنوات شغلت نفسي، لوقت طويل نسبياً، بالتفكير في الشر الأكبر الذي يهدد الحياة على كوكب الأرض. تعقبت مختلف الشرور إلى أصولها فوجدت أنها كلها تتفرع من التعصب.
«ضربة مطرقة أخرى وتصبح قطعة الحديد العمياء منجلاً،
ضربة مطرقة أخرى ويصبح المنجل قطعة حديد عمياء».
قد تستغربون إذا قلت لكم إنني عندما كتبت الكلمات الواردة أعلاه، كنت أفكر بهتلر، فقد قادني عقلي إلى أن التعصب يفسد كل شيء يخالطه بما في ذلك أنبل الأشياء وأسماها وأرقاها، فحتى الحب، عندما يمتزج بالتعصب، يصبح خليطاً قاتلاً، كما السم حين يدس في الدسم! وغالباً ما يكون المحبوب، هو أبرز ضحايا هذا الخليط، كما كان الحال مع ألمانيا في ثلاثينيات القرن الماضي. فقد تعصب هتلر لألمانيا ورفع شعار « ألمانيا فوق الجميع» فكانت النتيجة أن قادها إلى دمارها وجعلها لوقت طويل، تحت رحمة الجميع!
حاولت أن أفهم آلية تفكير المتعصب، فوجدت أنه يرى أن معتقده هو الحقيقة الوحيدة الصحيحة، وأن كل المعتقدات الأخرى، سواء كانت سماوية أم وضعية، غير سليمة أو غير حقيقية. حاولت أن أدخل إلى «عقل» و«فكر» المتعصب، فوجدت أنه أشبه بالثقب الأسود الذي يمتص كل شيء، بما في ذلك الضوء. وعلى هدي هذه الحقيقة فهمت لماذا أستطيع أن أتعايش وأتحاور مع من يتناقض كلياً مع نمط عيشي وأفكاري، ولا أستطيع تحمل العيش والحوار مع من يتعصب لنمط عيشي وأفكاري!
تمعنت في مختلف أنواع التعصب فوجدت أن أشنعها وأبشعها هو التعصب الطائفي! ولهذا كان اندفاعي نحو الشخص يزداد طرداً كلما ازداد رفضه للطائفية. وربما كان هذا هو أكثر ما جذبني لرفقة عادل الحديدي الذي غلبه السرطان قبل أسابيع. فقد كان عادل الحديدي طوال حياته رجلاً حراً يؤمن بالإنسان كقيمة عليا خارج وفوق كل الأطر والعقائد والمفاهيم!
والآن وقد غادرنا عادل الحديدي أود أن أعترف أن حبي له لم يكف يوماً عن النمو، حتى في لحظات كتابة هذه الكلمات، رغم أنني كنت أخالفه الرأي في قضايا كثيرة، كما لم أكن معجباً بنمط حياته، بل إنني انفجرت مرة في وجهه، بشكل غير ودي، واتهمته بخيانة موهبته كأديب!
قليلون هم من يعرفون أن عادل الحديدي كاتب قصة من طراز رفيع، لكنه تجاهل أن نبتة الموهبة، إن لم نحطها بالعناية تذبل كما لو أنها لم تكن. فالكلمة لا ترضى منك، كي تهبك شيئاً من قبسها الإلهي الجميل، بأقل من حياتك كاملة، وقد ضن عادل الحديدي بحياته على الكلمة، فضنت عليه، بحيث لم يترك خلفه سوى مجموعة قصصية واحدة بعنوان «الكوابيس».
في واحد من أجمل الحوارات التي أجريت معي قال لي عادل الحديدي: «من يرك يحس أن براكينك الصاخبة قد خمدت، وأن صبوة جنونك قد همدت وتحولت إلى خادمة عاقلة للشيخوخة، كيف ترسم ملامح صورتك الشخصية الآن بين صبوة الجنون وحكمة الشيخوخة؟».
يومها قلت لعادل: « في أوقات اليأس، التي بدأت تزداد مع التقدم في العمر، أشعر أنني عبد بالمعنى القديم للكلمة! أحمل سلاسلي وكتلة تقييد الحركة الثقيلة تحت جلدي! وفي لحظات العجز، أرى العبد في داخلي يحمل كرته ويجرجر سلاسله ويعدو لاهثاً أمام ضبع مفترس يشبه اللقمة! لكنني في أوقات الصداقة والحب والموسيقا، أفقد الإحساس بجسدي، وأرى هذا العالم بعينين طازجتين كعيني مجنون منفلت في البراري! وأحس بأنني خفيف كريشة تحملها نسائم الصحبة في رحابة زرقاء لا حدود لها! أعتقد أن العالم يتحول ببطء إلى مصحة كبيرة للأمراض العقلية، والأطباء يجنون أو يموتون الواحد تلو الآخر مفسحين الطريق لسيادة الجنون!».
عادل الحديدي، تبقى معنا ما بقينا.

إرسال تصحيح لـ: خارج الأطر وفوقها

المزيد

اخترنا لك

صفقة مسمومة!

منذ سنة واحدة

خيانة العقل

منذ سنة واحدة

قلت وقال

منذ سنة واحدة

لكنها تدور

منذ سنة واحدة
المزيد

مقالات مشابهة

صفقة مسمومة!

منذ سنة واحدة

خيانة العقل

منذ سنة واحدة

قلت وقال

منذ سنة واحدة

لكنها تدور

منذ سنة واحدة

رؤيا ثائر مرة أخرى!

منذ سنة واحدة