وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية: سيتم إطلاق نداء إنساني طارئ لـ3 أشهر لدعم الاستجابة بلبنان

وكالة الطاقة الدولية: اقترحنا أكبر عملية سحب في التاريخ لاحتياطيات النفط الاستراتيجية

عاجل _ أسعار النفط ترتفع مجددا لتصل إلى حوالي 90 دولارا للبرميل

الداخلية القطرية: مستوى التهديد الأمني مرتفع وعلى الجميع الالتزام بالبقاء بالمنازل

وزير الاقتصاد الفرنسي: بدء الاستعانة بالاحتياطيات النفطية في إطار تحرك دولي منسق

الرئيس أحمد الشرع يبحث مع الرئيس اللبناني جوزاف عون التطورات الإقليمية وأمن الحدود

مدير إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع عاصم غليون: تعيين سيبان حمو معاوناً لوزير الدفاع عن المنطقة الشرقية في الجمهورية العربية السورية.

إصابة عنصرين من فرق الهندسة في وزارة الدفاع، جراء انفجار لغم أثناء عملهما على إزالة الألغام في منطقة تلة نحشبا بريف اللاذقية الشمالي

ماكرون: فرنسا تجهز مهمة دفاعية لإعادة فتح مضيق هرمز وسترسل فرقاطتين إلى البحر الأحمر

وزارة الدفاع التركية:أنظمة دفاع النيتو في شرق المتوسط أسقطت صاروخا باليستيا أطلق من إيران ودخل أجواء تركيا

المزيد

‫آخر الأخبار:‬

“موت بلا رحمة” مشاعر متناقضة بين الرعب والانتظار.. والأمل والاستسلام

‫شارك على:‬
20

الوطن- حسن فخور

أربعٌ وثمانون دقيقةً من المشاعر المتناقضة عاشها الحضور في فيلم “موتٌ بلا رحمة” الحائز ترشيح جائزة “الإيمي” العالمية للمخرجة وعد الخطيب.

ويأتي عرض الفيلم تزامناً مع الذكرى الأليمة لزلزال السادس من شباط عام 2023، الذي ضرب مناطق في سوريا وتركيا، في استذكار للكارثة التي أودت بحياة الآلاف، ويعود الفيلم للمخرجة السورية وعد الخطيب، ويروي قصة عائلتين سوريتين نجتا من الزلزال، في تجربة إنسانية مؤثرة، إذ تدور قصته حول شخصيتين أساسيتين لهما علاقة مؤثرة بالثورة السورية، عاشتا المعاناة القاسية وجراحها، وهما الناشط فؤاد سيد عيسى، مؤسس منظمة “بنفسج”، التي كانت توزع المساعدات في الشمال السوري، وقد فقد خلال الزلزال ابنه قتيبة وهو في أوج طفولته، والثاني هو الصحفي والمصور فادي الحلبي، وقد فقد عدداً من أفراد عائلته في الكارثة.

مشاعر متناقضة

هي دقائق من الأعصاب المشدودة أثناء مغامرة البحث عن المفقودين من كارثة زلزال السادس من شباط عام 2023، فاختلطت المشاعر المتناقضة بين الرعب والانتظار، والأمل والاستسلام، وسط حطام المدن المنكوبة التي تحبس تحتها الأنفاس الأخيرة للضحايا، الموثّقة بكاميرات الناجين من الموت وغصة دموعهم.

أكثر من ستين ألف ضحيةٍ في المنطقة الجغرافية التي ضربها الزلزال، عاش الحضور مأساتهم التي رواها أبطال الفيلم الذي احتضنته المكتبة الوطنية في دمشق برعاية اللجنة الوطنية للدراما في الذكرى الثالثة للفاجعة.

ثمان ساعاتٍ صمدت بطلة الحكاية التي لم تتوقع يوماً أن تقف على مسرح قاعة المحاضرات لتروي قصتها بدل أن تكون غارقةً في شرح النظريات الاجتماعية والثقافية، هي “صفا” الأم الناجية التي فقدت ابنها الصغير البكر “قتيبة” بسنواته السبع الغضة، تعيش مغامرة النجاة برضيعها ولقاء زوجها فؤاد سيد عيسى الذي كان يبحث بين الركام عن صوت زوجته وبكاء أطفاله الجائعين.

يناصف الصحافي والمصور فادي الحلبي زوجته بطولة المأساة، إذ وجد نفسه مادةً صحفية في الزلزال يحمل كاميرته ويوثق مأساته، يقضي أياماً يبحث بين الركام عن أفراد عائلته، متمسكاً بخيوط الأمل رغم حجم الفاجعة التي قرر كل من “فؤاد” و”صفا” تحويلها إلى فيلمٍ وثائقي؛ تحقيقاً لأحلام طفلهم الراحل بأن يكون نجماً على وسائل التواصل الاجتماعي، فأرادت الأم بعد وفاته أن يكون “قتيبة” أول من يتذكره الناس بمجرد أن يسمع الناس باسمه، كما أنشأ الوالدان ملعب كرة قدم مجانياً للأطفال في محافظة إدلب قيد الإكساء؛ تيمناً بأحلام الطفل الذي رحل وهو يحلم أن يكون نجماً عالمياً لكرة القدم.

مهرجان الأفلام الوثائقية

أعقب عرض الفيلم جلسة حوارية، أدارها المدير العام للمؤسسة العامة للسينما الممثل جهاد عبدو، الذي كشف عن التحضير لإقامة “مهرجان الأفلام الوثائقية” الذي ستُخصص فيه جوائز للجان أو جوائز للجمهور، وقال: “سوريا أنتجت أعداداً لا يُستهان بها من الأفلام الوثائقية التي وصلت للسباق على الجوائز العالمية كالأوسكار وغيرها، متخطيةً المسافات والحدود، وهذه هي مسؤولية الأفلام أن تنقل الأحداث وتصور المشاعر والمشاكل والأحلام، وما نريد أن نقوله، وتصل إلى كل مدينة وبيت، وهو ما نسعى للعمل عليه وفق المعطيات المتوافرة، ولا يزال قيد التحضير، وسيتم الإعلان عن المسابقة فور التصديق عليه، وسيستضيف مجموعة من الأفلام، وبالتأكيد فيلم “موتٌ بلا رحمة” سيكون أحدهم”.

جديرٌ بالذكر أنّ العرض اختتم بمعرض صورٍ ولوحاتٍ توثّق آثار كارثة زلزال شباط، إضافةً إلى جداريةٍ تحمل ثياباً وألعاباً وساعة حائط من بقايا أبطال الفيلم الراحلين تحمل عنوان “ما بقي منهم”.