مدير الإسعاف والطوارئ في وزارة الصحة: وصول 23 مصابا إلى المشافي نتيجة لانفجار السيارة في باب شرقي بدمشق في حصيلة نهائية

إدارة الإعلام والاتصال بوزارة الدفاع:تم التعامل مع العبوة ومحاولة تفكيكها قبل أن تنفجر سيارة مفخخة بنفس المنطقة ما أدى لاستشهاد جندي وإصابة آخرين بجروح متفاوتة

إدارة الإعلام والاتصال بوزارة الدفاع: اكتشاف عبوة ناسفة قرب مبنى تابع لوزارة الدفاع في باب شرقي بدمشق

مراسل الوطن: عثرت فرق الهندسة في دمشق على عبوة ناسفة في باب شرقي وأثناء نقلها انفجرت مما أسفر عن استشهاد عنصر وإصابة آخرين

الهيئة العامة للمنافذ والجمارك تصدر قرار إعفاء السوريين القادمين بسيارات أجنبية عبر المنافذ البرية من رسوم سمة الدخول خلال عطلة عيد الأضحى

الرئيس أحمد الشرع يُصدر المرسوم رقم 109 المتضمن قانون جديد للجمارك بديلاً عن القانونين رقم 37 و 38 لعام 2006 وتعديلاته

عبور أول قافلة ترانزيت عبر منفذ تل أبيض من تركيا إلى العراق عبر منفذ اليعربية مما يعكس عودة تنشيط حركة النقل والتبادل التجاري الإقليمي عبر الأراضي السورية

سوريا تُدين الاعتداء بطائرات مسيرة على المملكة العربية السعودية وتشدد على أنه يمثل انتهاكاً لسيادة المملكة وتهديداً لأمن واستقرار ‏المنطقة

مصادر في وزارة الدفاع تنفي لـ “الوطن” تحليق طائرات حربية للجيش العربي السوري

الرئيس الشرع يستقبل المبعوث الأميركي توماس باراك في قصر الشعب ويبحث معه مستجدات الأوضاع في سوريا والمنطقة

المزيد

‫آخر الأخبار:‬

نحو وحدة راسخة.. حين يترجم الالتزام إلى فعل

‫شارك على:‬
20

الوطن – أسرة التحرير:

تُظهر الخطوات التي اتخذتها الحكومة السورية في ملف عودة النازحين وتنفيذ اتفاق التاسع والعشرين من كانون الثاني مع “قسد” تحولاً نوعياً في مقاربة القضايا الوطنية، قائماً على الانتقال من التعهدات النظرية إلى الإجراءات العملية الملموسة، فإطلاق قوافل العودة المنظمة، والتي شملت مئات العائلات من أبناء عفرين، لا يمكن قراءته بمعزل عن سياق أوسع يعكس إرادة سياسية واضحة لتثبيت الاستقرار وتعزيز وحدة البلاد.

وما يميز الأداء الحكومي في هذه المرحلة هو التركيز على بناء الثقة، ليس فقط عبر الخطاب، بل من خلال العمل الميداني المباشر، فالتنسيق الجاري مع مختلف الأطراف، واللقاءات الموسعة مع المهجرين، والاستماع إلى مخاوفهم الأمنية والخدمية، كلها مؤشرات على نهج تشاركي يسعى إلى معالجة جذور الأزمة بدل الاكتفاء بمظاهرها، وهذا بحد ذاته يمثل تحولاً مهماً في إدارة ملف معقد طالما ارتبط بتحديات متشابكة.

وفي هذا الإطار، يأتي الالتزام باتفاق الاندماج مع “قسد” كركيزة أساسية في مشروع إعادة توحيد الجغرافيا السورية، فالحكومة، من خلال خطواتها المتدرجة، تؤكد أنها ماضية في تنفيذ هذا الاتفاق وفق رؤية واقعية تأخذ بعين الاعتبار خصوصيات المنطقة وتعقيداتها، دون التفريط بثوابت السيادة الوطنية، ويبدو واضحاً أن هذا المسار لا يستهدف فقط إعادة الانتشار الإداري أو الأمني، بل يسعى إلى إعادة دمج المجتمعات المحلية ضمن إطار الدولة، بما يضمن الاستقرار طويل الأمد.

كما أن التركيز على تهيئة البيئة الآمنة لعودة الأهالي يعكس إدراكاً عميقاً بأن الاستقرار لا يُفرض بالقوة، بل يُبنى عبر توفير شروط الحياة الكريمة، ومن هنا، فإن العمل على معالجة الهواجس الأمنية في الأحياء المتأثرة، بالتوازي مع تحسين الخدمات الأساسية، يشكل حجر الأساس في إنجاح عملية العودة، ويعزز من مصداقية الحكومة أمام مواطنيها.

ولا يمكن إغفال أن هذه الجهود تأتي في سياق أوسع يهدف إلى إعادة لملمة النسيج الوطني، بعد سنوات من التشتت والانقسام، فكل عائلة تعود إلى منزلها، وكل منطقة تستعيد عافيتها، تمثل خطوة إضافية نحو ترسيخ مفهوم الدولة الجامعة التي تحتضن جميع أبنائها دون استثناء.

في المحصلة، تبدو الحكومة السورية اليوم أمام اختبار حقيقي، وقد اختارت أن تواجهه بالفعل لا بالقول، ومن خلال التزامها العملي باتفاق التاسع والعشرين من كانون الثاني، وخطواتها المتسارعة على الأرض، ترسل رسالة واضحة مفادها أن خيار الوحدة الوطنية لم يعد مجرد شعار، بل مساراً يُبنى بثبات، ويُترجم بإجراءات تعزز الثقة وتفتح الباب أمام مرحلة جديدة عنوانها الاستقرار والتكامل.