كشف مدير صحة الرقة “عبدالله الحمود” أن هناك ٨٠ بالمئة من الأطفال الخدج والرضع المرضى في الرقة لا يمكن توفير الحاضنات والعناية المركزة لهم، ما يهدد العديد بفقدان حياتهم نتيجة عدم حصولهم على الرعاية الطبية من خلال الحاضنة.
مدير مشفى الأطفال في الرقة حسين الحمود وفي تصريح لـ”الوطن”قال: مشفى الأطفال التخصصي في الرقة كان مدرسة للتمريض وليس مجهزاً كمشفى، لأنه في عام ٢٠١٨ استولى تنظيم “قسد” على مشفى الأطفال الجديد الذي حوله إلى مشفى ميداني، ما دفع بالقائمين على القطاع الصحي في المدينة إلى تحويل مدرسة التمريض إلى مشفى للأطفال وهو الوحيد في المنطقة الشرقية، يقدم خدماته على مدار الساعة لكامل محافظة الرقة وريفها إضافة لأرياف الحسكة ودير الزور وحلب، ويضم المشفى حالياً 4 عيادات خارجية تستقبل يومياً ما يقارب 300 طفل، وفي بعض الأيام يتجاوز هذا العدد، من بين هؤلاء هناك نحو 120 طفلاً يومياً يحتاجون إلى القبول في المشفى لتلقي العلاج والرعاية اللازمة، في وقت تبلغ القدرة الاستيعابية للمشفى 117 سريراً فقط للاستشفاء، ويتوفر يومياً نحو 25 سريراً للقبول، وذلك بسبب استمرار إشغال باقي الأسرة من المرضى، حيث تتراوح مدة إقامة الطفل من يوم واحد كحد أدنى إلى 30 يوماً في بعض الحالات.
أما بالنسبة لقسم حديثي الولادة، أوضح “الحمود” يضم المشفى 33 حاضنة، ويتم القبول فيها وفق نظام الدور، ما يضطر بعض الحالات للانتظار أكثر من يومين حتى يتوفر مكان، وهو أمر بالغ الخطورة على الحالات الحرجة.

وفي قسم العناية المشددة للأطفال وحديثي الولادة، تتوفر 5 أسرة عناية مشددة و7 حواضن عناية فقط، ويتم القبول أيضاً وفق الدور، حيث قد ينتظر الطفل حتى أسبوع كامل للحصول على سرير، في ظل نقص شديد في الإمكانات.
وبين ” الحمود” أن هذه الأرقام تشير بوضوح إلى أن العجز في القدرة الاستيعابية للمشفى يتجاوز ٨٠ بالمئة، وهو ما ينعكس بشكل مباشر سلباً على جودة وسرعة تقديم الخدمة الصحية، ويضع الكادر الطبي أمام تحديات يومية كبيرة في التعامل مع الحالات الإسعافية والحرجة، كما يوجد نقص حاد في المعدات الطبية مثل أجهزة المراقبة (المونيتورات) والمنافس والمعدات الجراحية، ويحتوي المشفى على محطة أوكسجين متهالكة تحتاج لصيانة متكررة.
وأكد “الحمود” أن استمرار العمل في هذا الواقع من دون نقل المشفى إلى موقعه الأساسي المجهز يشكل ضغطاً كبيراً على المنظومة الصحية، ويؤثر سلباً في سلامة المرضى، ما يستدعي تحركاً عاجلاً لمعالجة هذا النقص وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للأطفال.
وأضاف “الحمود”: عدد الأطفال الذين يستقبلهم المشفى شهرياً أكثر من ١٢ ألف طفل بعد التحرير وكان قبل التحرير ٧ آلاف طفل، أما الخدمات اليومية فهي بحدود ٣٠٠ طفل يراجعون العيادات و ٨٦ طفل يراجعون الإسعاف ويدخل ٣ أطفال إلى العناية المشددة، وهناك ٦٩ صورة أشعة، وفي المخبر ٦٣ تحليلاً وتستقبل الحواضن أربعة أطفال ويتم إجراء ٩ عمليات بشكل وسطي.
وختم مدير المشفى إن هناك أكثر من ٨٠ طفلاً يحتاجون إلى الاستشفاء يعودون إلى بيوتهم من دون القبول في المشفى، وأغلبهم لا يستطيعون دخول المشافي الخاصة، ونحن عاجزون عن تقديم شيء لهم ، وعندما تسوء حالة الطفل يعودون به إلى المشفى وغالباً يصل متوفًّى إلى الإسعاف.
ويضم “الحمود” صوته إلى الآلاف من أبناء محافظة الرقة بإعادة مشفى الأطفال الجديد في الرقة إلى مديرية الصحة الذي تشغله وزارة الدفاع من دون الاستفادة منه كمشفى، بعد أن كانت “قسد” قد حولته إلى مشفى ميداني، وهو بني وجهز كمشفى أطفال حديث وفيه تجهيزات ممتازة ويمكن إكمال تجهيزاته لأنه كبير ومخصص كمشفى أطفال.








