وفد من وزارة العدل يزور سجن الحسكة المركزي ( غويران) تمهيداً لاستلام إدارة السجون وربطها بالمنظومة القضائية

الأمن الداخلي في محافظة القنيطرة يتمكن من إحباط مخطط تخريبي تقف خلفه خلية مرتبطة بـميليشيا “حزب الله” الإرهابي كان يستهدف زعزعة الاستقرار في المنطقة

إدارة قوات الجيش العربي السوري تتسلم قاعدة قسرك الجوية بريف الحسكة، بعد انسحاب قوات التحالف الدولي.

بإشراف الفريق الرئاسي وقائد الأمن الداخلي في الحسكة العميد مروان العلي، الإفراج عن 6 معتقلين من سجون “قسد

عاجل – الرئيس الأمريكي دونالد ترمب: لبنان لم يكن جزءاً من الصفقة بسبب “حزب الله” وهذا قتال منفصل سيتم التعامل معه أيضاً

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز بعد الهجوم الإسرائيلي على لبنان

ميليشيا “الحرس الوطني” تختطف مدير التربية في السويداء صفوان بلان بعد اقتحامهم مبنى المديرية صباح اليوم

الرئيس السوري أحمد الشرع سيعقد اجتماعا ثلاثيا مع نظيره الأوكراني ووزير الخارجية التركي في دمشق

وصول الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلنسكي رفقة وفد رفيع المستوى إلى العاصمة دمشق

إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع: ارتقاء شهيدين اثنين وإصابة عدة جنود آخرين من أحد أفواج الهندسة العسكرية في الجيش العربي السوري، أثناء تنفيذهم لمهامهم في نقل ألغام ومخلفات حربية، بعد تفكيكها في منطقة الهبيط بريف إدلب الجنوبي.

المزيد

‫آخر الأخبار:‬

هرمز وخرج.. حين تتحول الجغرافيا إلى سلاح 

‫شارك على:‬
20

لم تعد الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى مجرد مواجهة عسكرية محدودة، بل تحولت تدريجياً إلى صراع استراتيجي مفتوح على مفاصل الجغرافيا الاقتصادية في العالم، فمع دخول الحرب أسبوعها الثالث، بات واضحاً أن المعركة الفعلية لم تعد تدور فقط فوق المدن أو القواعد العسكرية، بل حول السيطرة على شرايين الطاقة العالمية، وفي مقدمتها مضيق هرمز وجزيرة خرج.

هذا التحول يعكس طبيعة الصراع في الشرق الأوسط المعاصر، حيث تتداخل الاعتبارات العسكرية مع حسابات الاقتصاد الدولي، فمضيق هرمز الذي يمر عبره نحو خُمس تجارة النفط العالمية، لم يعد مجرد ممر بحري، بل أصبح ورقة ضغط استراتيجية تستخدمها القوى المتصارعة لإعادة رسم موازين القوة، وتعطل الملاحة فيه خلال الأيام الماضية لم يكن حدثاً عابراً، بل إشارة واضحة إلى أن أمن الطاقة العالمي بات رهينة مباشرة لمسار المواجهة العسكرية.

في المقابل، تبرز جزيرة خرج الإيرانية باعتبارها العقدة النفطية الأهم في الحرب الجارية، فهذه الجزيرة الصغيرة التي تمر عبرها الأغلبية الساحقة من صادرات النفط الإيرانية التي تتجاوز 90 بالمئة، تمثل عملياً الرئة الاقتصادية لطهران، ولهذا فإن الحديث الأمريكي المتصاعد عن استهدافها أو حتى السيطرة عليها يعكس إدراكاً عميقاً بأن ضرب الاقتصاد قد يكون أكثر تأثيراً من ضرب القدرات العسكرية التقليدية.

غير أن هذه الحسابات لا تجري في فراغ جيوسياسي، فالتصعيد العسكري المتسارع، سواء عبر الضربات الجوية الواسعة داخل إيران أم الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة الإيرانية في الخليج العربي والعراق ولبنان، يكشف أن الحرب دخلت بالفعل مرحلة الاستنزاف المتبادل، وفي مثل هذه الحروب، لا يكون الهدف تحقيق انتصار سريع، بل إنهاك الخصم سياسياً واقتصادياً وأمنياً.

وعلى الصعيد الاقتصادي، فقد بدأت ملامح الأزمة العالمية بالظهور سريعاً، إذ إن تجاوز أسعار النفط حاجز مئة دولار للبرميل ليس مجرد مؤشر سوقي، بل إنذار مبكر بعودة شبح أزمات الطاقة التي يمكن أن تضرب الاقتصاد العالمي، وخصوصاً في أوروبا وآسيا المعتمدتين بدرجة كبيرة على نفط الخليج العربي، ومع ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين البحري، يصبح أي تعطيل طويل الأمد للملاحة في مضيق هرمز عاملاً مضاعفاً للضغوط الاقتصادية الدولية.

أما سياسياً، فإن السعي الأمريكي لتشكيل تحالف دولي لحماية المضيق يكشف حدود القدرة الأمريكية على إدارة هذه الحرب منفردة، فالتردد الأوروبي والآسيوي في الانخراط العسكري المباشر يعكس مخاوف واسعة من الانزلاق إلى مواجهة إقليمية مفتوحة قد تمتد تداعياتها إلى الاقتصاد العالمي بأسره.

في المحصلة، تبدو المنطقة أمام مرحلة جديدة يتجاوز فيها الصراع حدود الجغرافيا التقليدية للحروب، فالمعركة لم تعد فقط على الأرض، بل على الممرات البحرية وشرايين الطاقة، وفي عالم يعتمد اقتصاده على تدفق النفط والغاز، فقد تتحول السيطرة على مضيق أو جزيرة صغيرة إلى العامل الحاسم في تحديد مسار الحرب وموازين النظام الدولي بأسره.

الوطن – أسرة التحرير