البعثات الدبلوماسية والقنصلية الإفريقية في سوريا تحتفل بيوم إفريقيا

وزير الزراعة يبحث مع سفير الإمارات التعاون وفرص الاستثمار الزراعي

إنذار بإخلاء مدينة صور اللبنانية وسط نزوح كثيف وسقوط ضحايا

عاجل – مقر خاتم الأنبياء الإيراني يعلن وقف الهجمات على إسرائــيل

المزيد

‫آخر الأخبار:‬

هل فقدت الدراما السورية صفتها العائلية؟.. رشاد كوكش لـ “الوطن”: نفتقد لمسلسلات التسعينيات

‫شارك على:‬
20

شكّلت الدراما السورية خلال تسعينيات القرن الماضي نموذجاً مميزاً للدراما الاجتماعية العائلية، إذ نجحت في تقديم أعمال جمعت بين المتعة والفائدة، وخاطبت مختلف أفراد الأسرة من دون استثناء، ولا سيما الأطفال الذين وجدوا فيها مساحة للتعلم واكتساب القيم الأخلاقية والاجتماعية.

ومن أبرز هذه الأعمال مسلسل “مذكرات عائلة” الذي كان يطرح في كل حلقة قضية اجتماعية أو تربوية تهم الأسرة، مقدماً رسائل إيجابية تسهم في تنمية وعي الأطفال وترسيخ القيم الأخلاقية في نفوسهم.

كما برز مسلسل “الفصول الأربعة” الذي عكس صورة الأسرة السورية المتماسكة، وسلّط الضوء على أهمية الترابط العائلي والتكافل بين أفراد الأسرة في مواجهة مختلف التحديات الحياتية.

ولم يقتصر الأمر على الدراما الاجتماعية، بل امتد إلى الكوميديا السورية التي استطاعت سنوات طويلة تقديم أعمال راقية وهادفة، تجمع أفراد العائلة أمام الشاشة وتقدم محتوى يحترم مختلف الأعمار، من دون التخلي عن عنصر المتعة والضحك.

أما اليوم، فيرى كثيرون أن جزءاً من الدراما السورية ابتعد عن هذه الصيغة العائلية، واتجه نحو موضوعات ومشاهد قد لا تكون مناسبة لجميع أفراد الأسرة، ما يطرح تساؤلات حول أسباب هذا التحول، فهل فقدت الدراما السورية إحدى أهم ميزاتها المتمثلة بقدرتها على مخاطبة العائلة بأكملها؟ أم إن تغيرات الزمن وتبدل اهتمامات الجمهور واشتداد المنافسة فرضت على صنّاع الدراما البحث عن أنماط جديدة ومواضيع مختلفة؟

وللرد على بعض هذه التساؤلات، أوضح المخرج رشاد كوكش في تصريح خاص لـ”الوطن” أن الدراما السورية في تسعينيات القرن الماضي قدّمت أعمالاً تمكنت بالفعل من جمع أفراد العائلة أمام شاشة التلفاز، وتنوعت بين الاجتماعي والكوميدي والتاريخي، وكان لكل نوع جمهوره ومتابعوه من مختلف الفئات العمرية.

وقال: “حالياً نفتقد لمسلسلات التسعينيات، ولا سيما أن الدراما السورية تعاني على أكثر من صعيد، لكن الوضع التي وصلت إليه الدراما السورية ليس سيئاً إلى هذا الحد، وإن لم نتمكن من جمع العائلة جميعها وبمختلف أعمارها وتوجهاتها على عمل واحد أو اثنين، فهو أمر طبيعي لعدة أسباب، منها الحرب التي عشناها ومازالت ذيولها موجودة، إضافة إلى “السوشيل ميديا” التي خطفت العدد الأكبر من الجمهور، إلى جانب مشاكل ومشاغل الشريحة الأكبر من المتابعين، والركض وراء اللقمة أبعدتهم عن المتابعة”.

وهنا يبقى السؤال مفتوحاً بين الحنين إلى أعمال الأمس التي جمعت العائلة حول الشاشة، وبين واقع درامي جديد يسعى لمواكبة التحولات الاجتماعية والثقافية التي يشهدها المجتمع، فهل تستطيع الدراما السورية استعادة تلك المساحة المشتركة التي كانت تجمع مختلف أفراد الأسرة أمام الشاشة الواحدة؟.

الوطن – هلا شكنتنا