كشف وزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح عن مساع لإنشاء مشروع قانون يتضمن مواد ملزمة بتطبيق معايير كود الأمن والسلامة من الحرائق وغيرها من الكوارث في عمليات البناء، لافتاً إلى أنه لا يوجد في سورية كود واضح في هذا الخصوص وإنما مجرد بعض الشروط في عمليات البناء وخصوصاً فيما يتعلق بالمنشآت الصناعية والسياحية.
وعقدت اللجنة العليا لكتابة وتطوير الكود السوري اجتماعها التحضيري الأول والذي يمثل خطوة استراتيجية نحو تطوير معايير السلامة في قطاع البناء وتعزيز حماية الأرواح والممتلكات في سورية.
وفي كلمة له في الاجتماع أكد الصالح أن هناك تقصيراً في تحديثات الكودات الإنشائية في سورية، ضارباً مثلاً بعد الزلزال الذي ضرب البلاد في شهر شباط من العام 2023 كان لدينا رقم بأن هناك 173 فالقاً زلزالياً، ولكن بعد الزلزال ليس لدينا معلومات كم وصل عددها، مشيراً إلى أنه يتم العمل حالياً مع جامعة أنقرة ومنظمة “آفاد” التركية لإعداد دراسة مشتركة عن الفالق الزلزالي في جنوب تركيا وشمال سورية.

وشدد على ضرورة أن يكون لدى سورية كود شامل يشمل معايير الأمن والسلامة والمعايير الإنشائية وكذلك المعايير البيئية وحتى المالية بعد الاطلاع على العديد من التجارب العربية والأجنبية في هذا الخصوص، معتبراً أن هناك الكثير من المنشآت الصناعية والسياحية لا تطبق معايير الأمن والسلامة من الحرائق وغيرها في منشآتها.
ولفت الصالح إلى أهمية دور نقابة المهندسين في مراقبة المخططات عند تطبيقها، كذلك ضرورة نشر الوعي في مسألة تطبيق كود الأمن والسلامة في المنشآت لحماية الأرواح والممتلكات، ضارباً مثلاً أن مستودعاً تعرض لحريق في ريف إدلب ولم يستطع الدفاع المدني إطفاءه لعدم وجود مدخل يساعد على ذلك داخل المستودع ما أدى إلى تعرض صاحبه لخسائر كبيرة، كذلك الحال في المبنى الذي انهار في حي الأشرفية في حلب لم يتمكن الدفاع المدني من إنقاذ الضحايا لأن المبنى حينما انهار تحول تقريباً إلى رمل وهذا لم يساعد فرق الدفاع المدني على رفع الأنقاض وهذا دليل على عدم وجود معايير الأمن والسلامة.
من جهته أكد نقيب المهندسين السوريين مالك حاج علي في كلمة له في الاجتماع أن النقابة حدثت العديد من الكودات الخاصة بالأمن والسلامة ويوجد فيها العديد من المعايير الخاصة في ذلك ولكن الأمر يفتقد إلى التطبيق والمراقبة من قبل الحكومة، معرباً عن استعداد النقابة لتقديم كل ما يمكن من إمكانيات في هذا الخصوص.








