جدد محافظ السويداء “مصطفى البكور”، دعوته إلى أهالي المحافظة لتشكيل لجنة حوار وطنية تمثل مختلف الأطراف، لحل أزمة السويداء.
يأتي تجديد البكور دعوته، في ظل استمرار حكمت الهجري ومجموعات مسلحة خارجة عن القانون تسيطر على مساحات واسعة من السويداء بقوة السلاح، في رفض الحوار لحل الأزمة في المحافظة، ومواصلة سعيها من أجل انفصال السويداء عن الدولة السورية.
وفي دعوته الجديدة التي جاءت بعنوان: ” يداً بيد نحو حوار وطني” خاطب البكور أهالي السويداء قائلاً: “أجدد اليوم دعوتي التي سبق أن وجهتها لكم جميعا، إيمانا بأن الوطن لا يبنى إلا بسواعد أبنائه، وأن الحوار هو الطريق الوحيد الذي يليق بتاريخ هذه المحافظة وكرامة أهلها”، موضحا أنه دعا سابقا إلى تشكيل لجنة حوار وطنية تمثل مختلف الأطراف، وتجلس على طاولة واحدة لمعالجة قضايا المجتمع بروح المسؤولية، بعيداً عن التشنج والانقسام.

وأضاف: “ومع الأسف، ورغم وضوح الدعوة وصدق النية، لم نلمس حتى الآن الاستجابة، بل إن هناك من يصرّ على تعطيل أي مسار للحل، ويمنع الناس من التعبير عن رأيهم أو المشاركة في الحوار بقوة السلاح، في سلوك لا يمثل قيم أهل الجبل ولا تاريخهم في الحكمة والشهامة واحترام الكرامة الإنسانية”.
وتابع: إن “السويداء كانت وستبقى أرضاً للحوار، لا ساحة لفرض الإرادات، وما نطالب به اليوم ليس امتيازا ولا مكسبا لطرف دون آخر، بل حق طبيعي لكل مجتمع يريد أن يعيش بأمان واستقرار، وأن يشارك في صنع مستقبله”.
وأوضح البكور، أن تجارب العالم أثبتت أن الحوار هو الجسر الوحيد لعبور الأزمات، وأن المجتمعات التي اختارت العقل على السلاح استطاعت أن تحمي أبناءها وتبني دولتها، ونحن لسنا استثناء من هذه الحقيقة”.
وقال: إن “مسؤوليتنا الأخلاقية والوطنية تحتم علينا أن نرفض كل محاولة لجرّ المحافظة إلى الصدام، وأن نقف صفا واحدا في وجه كل من يمنع الناس من ممارسة حقهم في الحوار. فالوطن يتسع للجميع، ولا يمكن أن يُدار إلا بالتفاهم، لا بالقوة”.
وختم محافظ السويداء بالقول: “إن دعوتي ما زالت قائمة، وإصراري على الحوار أكبر من أي عرقلة، فمستقبل أبنائنا أهم من كل خلاف، وكرامة أهل السويداء أغلى من أن تُترك رهينة لمنطق السلاح”.
وكان البكور أطلق في 27 كانون الثاني الماضي مبادرة لحل الأزمة في السويداء بعنوان: “نحو مستقبل آمن للسويداء”، وتحت شعار: “خيار مصيري بين استمرار الأزمة وحلّ يحفظ ظلّ المستقبل”، سبقها في 22 الشهر ذاته دعوة حملت عنوان: “يداً بيد نحو حوار وطني” .
ورفض الهجري والمجموعات المسلحة الخارجة عن القانون التابعة له تلك الدعوة والمبادرة، بعد أن رفضوا “خريطة الطريق” للحل التي أعلنت عنها دمشق في أيلول الماضي بعد اجتماع ثلاثي في العاصمة السورية ضم وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني والمبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم باراك ووزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي.
الوطن– أسرة التحرير








