كل التوقعات التي سبقت مباراة الفتوة مع الشرطة أشارت إلى فوز الفتوة بفارق جيد من الأهداف، وهذا كله جاء بسبب الشحن الإعلامي الزائد للمباراة التي صورت الفريق وكأنه الخطر القادم من الشرق، لكن في النهاية ضحك أنصاره (بعبهم) لأنه نجوا من خسارة كانوا يستحقونها لو تحققت.
مجريات المباراة دلّت على أن الشرطة سيطر على الشوط الأول من المباراة وكان أميز وأضاع الكثير من الفرص، وفي الشوط الثاني كان الكفة متعادلة مع أرجحية للشرطة في الثلث الأخير وقد أطبق على مرمى مستضيفه ولو أمتلك المهاجم الهداف لكان للمباراة لوناً آخر.
الهدفان اللذان سجلا في المباراة من ركلتين ثابتتين، كنان نعمة بالتخصص سجل من مباشرة ومازن علوان سجل من جزاء ودون ذلك فالكرة تاهت عن الشباك، وهذا يغمز من قناة العقم الهجومي لكلا الفريقين، والنتيجة التي تحققت هي سلسلة لاستمرار حالة التعادل في الكثير من المباريات التي جمعت الفريقين.
المباراة الأولى للفريقين أعطت ملامح عنهما، وبكل الأحوال يمكن البناء على التعادل بإصلاح الأخطاء ومعالجة الثغرات وصولاً لنتائج أفضل مستقبلاً.
في مباراة أخرى فإن الوحدة حقق المراد ولو بهدف وهذا هو المطلوب في هذه الظروف الصعبة التي يعاني منها الفريق من الغياب بسبب العقوبات وكان آخرها رئيس النادي ماهر السيد الذي عوقب بالإيقاف مرتين لتصريحات صحفية سابقة.
الوحدة قدم ما عنده سجل هدفاً وأضاع العديد من الفرص، أما المفاجأة فكانت بصمود الحرية ووقوفه سداً منيعاً رغم ما يعانيه من مشاكل واضطرابات وقد خرج مؤخراً من أزمة خانقة كادت أن تودي بالفريق نحو المجهول، المباراة أكدت أن الحرية قادر على التفوق إن استطاع إزاحة كل المشاكل التي تقف أمامه وهذه مهمة القائمين على النادي، وبدون ذلك سيندمون، ولات ساعة مندم.
الوطن – ناصر النجار






