الوطن
حصلت البريطانية “كاترهام” على لقب أكبر معمّرة في العالم في أبريل 2025، عقب وفاة الراهبة البرازيلية “إيناه كانابارو لوكاس” عن عمر ناهز 116 عاماً، كاشفة عن فلسفتها الخاصة تجاه الحياة وطول العمر، مؤكدة أن تجنّب الجدال كان أحد المبادئ التي اتبعتها طوال حياتها، وكاشفةً عن طريقتها في التعامل مع الحياة: “لا أجادل أحداً أبداً، بل أستمع، وأفعل ما يحلو لي”.
وتقيم المعمّرة البريطانية في دار رعاية “هولمارك ليكفيو” في “لايت ووتر ساري” في بريطانيا، حيث تحتفل بعيد ميلادها الـ117 برفقة أفراد عائلتها وأصدقائها.

وفي رسالة بمناسبة عيد ميلادها، أعربت “كاترهام” عن امتنانها للتهاني التي تلقتها، مشيرة إلى أنها عاشت، خلال عامها الـ117، عدداً من التجارب الجديدة، من مداعبة حيوان “اللاما” إلى الإمساك بيد الملك.
ومن أبرز اللحظات التي عاشتها “كاترهام”، خلال الفترة الماضية، لقاؤها بالملك البريطاني “تشارلز”، الذي زارها في أيلول من العام الماضي، بعد احتفالها بعيد ميلادها الـ116.
وخلال اللقاء، أمسك الملك تشارلز بيدها في أثناء تقديم نفسه، لتستعيد “كاترهام” ذكريات قديمة تعود إلى العام 1969، عندما حضرت مراسم تنصيبه أميراً لويلز، وكان حينها يبلغ 21 عاماً، وقالت له خلال اللقاء إن الفتيات في ذلك الوقت كن معجبات به ويتمنين الزواج منه، في لحظة جمعت بين ذكريات الماضي وحياتها الطويلة التي امتدت عبر أجيال متعاقبة من العائلة المالكة البريطانية.
وُلدت “إيثيل كاترهام”، في 21 آب 1909، في “شيبتون بيلينجر” بمقاطعة “هامبشاير” البريطانية، قبل نحو 4 سنوات من اندلاع الحرب العالمية الأولى، وكانت ثاني أصغر أفراد أسرة تضم ثمانية أشقاء، وتُعد آخر من تبقّى من رعايا الملك “إدوارد السابع”، الذي توفي في أيار 1910، أي بعد أقل من عام على ولادتها.
في العام 1927، سافرت “كاترهام” إلى الهند وهي في الثامنة عشرة من عمرها، حيث عملت مربية للأطفال لدى عائلة عسكرية حتى بلغت 21 عاماً، وفي العام 1931، التقت زوجها “نورمان” خلال حفل عشاء في المملكة المتحدة. وكان ضابطاً في الجيش البريطاني برتبة مقدم، وتوفي العام 1976.
وعاش الزوجان في “سالزبوري” قبل أن تقودهما ظروف عمله إلى “جبل طارق” ثم “هونغ كونغ”، حيث أسست “كاترهام” روضة أطفال، كما أنجبت ابنتين توفيتا قبلها، ولم تكن الوحيدة في عائلتها التي عاشت عمراً طويلاً، إذ وصلت شقيقتها “غلاديس” إلى عمر 104 أعوام.
ورغم تقدمها الكبير في العمر، حافظت “كاترهام” على مستوى لافت من الاستقلال والنشاط لسنوات طويلة، إذ استمرت في قيادة السيارة حتى بلغت 97 عاماً، كما واصلت الاستمتاع بلعبة البريدج خلال سنواتها المئة.
ومع وصولها إلى عامها الـ117، تكون “كاترهام” قد عاصرت أكثر من قرن من التحولات الكبرى، بما في ذلك الحربان العالميتان والتغيرات الهائلة في التكنولوجيا والطب ووسائل النقل والاتصالات.
ورغم أنها تحمل، حالياً، لقب أكبر معمّرة على قيد الحياة، فإن الرقم القياسي لأطول عمر موثق في التاريخ لا يزال من نصيب الفرنسية “جان كالمينت” التي عاشت 122 عاماً و164 يوماً.
وكالات








