المزيد

‫آخر الأخبار:‬

أمريكا تودّع أسطورة الغناء “دوللي بارتون” وترامب يأمر بتنكيس الأعلام حداداً عليها

‫شارك على:‬
20

توفيت اليوم، المغنية الأمريكية “دوللي بارتون” عن 80 عاماً، بعد مسيرة فنية امتدت لنحو سبعة عقود، تحولت خلالها من طفلة نشأت في أسرة فقيرة إلى واحدة من أشهر الشخصيات في الموسيقا والثقافة الأمريكية.

وأمر الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” بتنكيس الأعلام في جميع أنحاء الولايات المتحدة مدة أسبوع حداداً عليها، واصفاً وفاتها بأنها خسارة حقيقية لملايين الناس.

وأعلنت أسرتها وفاتها في “ناشفيل” بولاية “تينيسي”، بينما قال فريقها إن “دوللي” فارقت الحياة اليوم في مركز للسرطان، محاطةً بأحبائها، وذلك بعد خوضها بشجاعة معركةً قصيرةً مع مرض السرطان.

اشتهرت “بارتون” بقوامها الملفوف، وشعرها الأشقر الكثيف، وأزيائها الضيقة التي عكست روح الدعابة والتواضع لديها، وكانت من بين أكثر الشخصيات المحبوبة في عالم الموسيقا وخارجه.. تلك الشخصية النادرة التي تجاوزت جاذبيتها الأجيال والجغرافيا والسياسة.

لم تكن “بارتون” مجرد مغنية، بل كانت كاتبة أغان غزيرة الإنتاج، وممثلة، وسيدة أعمال، وشخصية تلفزيونية، وناشطة في العمل الخيري، كتبت خلال مسيرتها أكثر من ثلاثة آلاف أغنية، وباعت أكثر من 100 مليون تسجيل حول العالم، وفازت بـ 11 جائزة “غرامي”، إلى جانب عشرات الجوائز والترشيحات الأخرى.

ومن أشهر أغانيها “جولين” و”معطف من ألوان كثيرة” و”سأظل أحبك دائماً”، التي حققت مبيعات تجاوزت 100 مليون نسخة حول العالم، وأكثر من مليار استماع عبر الإنترنت، وحققت شهرة كبيرة بعد أن أعادت تسجيلها المغنية الأمريكية “ويتني هيوستن” في تسعينيات القرن الماضي.

في أول أدوارها السينمائية الرئيسية، شاركت “بارتون” البطولة مع “جين فوندا” و”ليلي توملين” في فيلم “9 إلى 5″، حيث جسدت شخصيات موظفات يثرن على مديرهن المتسلط، وتوالت بعدها أدوار البطولة في عدة أفلام.

وصفها الناقد “روجر إيبرت” بأنها “نجمة سينمائية بالفطرة”، وبفضل 55 ترشيحاً لجوائز “غرامي” و 10 جوائز، اعتبرت “بارتون” ثالث أكثر النساء ترشيحاً بعد “بيونسيه” و”تايلور سويفت” فقط.

بالنظر إلى نشأتها في أسرة وصفتها هي بأنها “فقيرة معدمة”، فإنها غالباً ما مثّلت رمزاً للأميركيين من الطبقة العاملة، وكانت تدعم بانتظام بقوتها المالية واسمها القضايا التي تؤمن بها، فأنشأت متنزهاً ترفيهياً باسم “دوليوود”، الذي يُعتبر مقصداً سياحياً شهيراً في “تينيسي”.

وخلال جائحة “كورونا”، تبرّعت “بارتون” بمليون دولار لأبحاث اللقاح في جامعة “فاندربيلت” عام 2020.

كما أدارت برنامجاً لمحو الأمية للأطفال في مرحلة ما قبل المدرسة في أنحاء الولايات المتحدة وكندا وبريطانيا وأستراليا وإيرلندا، وقدّمت منحاً دراسية لطلاب المدارس الثانوية في مقاطعة “تينيسي” التي وُلدت فيها، وأقامت المقاطعة نفسها تمثالاً لها بالحجم الطبيعي أمام مبنى المحكمة تقديراً لها، لكنها رفضت تمثالاً آخر مقترحاً لها في “ناشفيل” عام 2021، قائلة: “في ضوء كل ما يجري في العالم، لا أعتقد أنّ وضعي على قاعدة تمثال مناسب في هذا الوقت”.

أسرة التحرير