أعلنت هيئة التخطيط والإحصاء بالتعاون مع برنامج الأغذية العالمي في دمشق عن نتائج عمليات مسح الأمن الغذائي في سورية خلال مؤتمر عام أقيم في فندق الشام بحضور معاون الأمين العام لرئاسة الجمهورية ووزراء الاقتصاد والصناعة والتعليم العالي والسياحة وحاكم مصرف سوريا المركزي ورئيس هيئة التخطيط والإحصاء والممثل المقيم لبرنامج الأغذية العالمي في دمشق، حيث شمل المسح 34820 أسرة موزعة على 267 ناحية جغرافية.
معاون الأمين العام لرئاسة الجمهورية علي كده قال خلال افتتاح المؤتمر : الشراكة المتميزة بين برنامج الأغذية العالمي وهيئة التخطيط والإحصاء وضعت خطة محورية وأهدافاً نسعى لتحقيقها بكل الطاقات المتاحة، ورعاية الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية وهذه الشراكة تؤكد على أهمية الأمن الغذائي في سورية.
وأضاف: هذا المسح الذي تم إجراؤه يعكس الواقع الحالي للحصول على غذاء آمن ينعكس بشكل توفير خيارات أفضل للناس، واعتبر كده هذه الشراكة خطوة مهمة نحو غد أفضل وأبدى الدعم الكامل لهذه الصيغة من التعاون الاستراتيجي والمهم بين البرنامج وهيئة التخطيط والإحصاء.

الممثل المقيم لبرنامج الأغذية العالمي في دمشق ماريان ورد قالت : كان لتعاوننا المثمر مع هيئة التخطيط والإحصاء على مدى تسع سنوات متتالية في تنفيذ تقييم الأمن الغذائي في سورية دوراً مهماً.
وأضاف: أصبحت هذه الشراكة أنموذجاً للتعاون البنّاء بين المؤسسات الوطنية والمنظمات الدولية، القائم على الالتزام المشترك والشفافية، وعلى هدف واحد يتمثل في ضمان حصول كل شخص في سوريا على غذاء كافٍ ومغذٍ.
وتابع: على مدى عقد من الزمن، تطور هذا التقييم ليصبح أحد أهم أدوات توليد الأدلة في البلاد، حيث يوفر صورة شاملة عن واقع الأمن الغذائي في جميع المحافظات والمجتمعات. وتُعد البيانات التي ينتجها ضرورية ولا غنى عنها، واليوم نعرض نتائج تقييم الأمن الغذائي لعام 2025.
ويؤكد برنامج الأغذية العالمي التزامه الكامل بالعمل جنباً إلى جنب مع حكومة الجمهورية العربية السورية، ومع شركائنا في الأمم المتحدة، ومع المجتمعات المحلية، لبناء مستقبل لا يكون فيه الأمن الغذائي تحدياً متكرراً بل واقعاً مستداماً. معاً، يمكننا مواصلة الانتقال من المساعدات الإنسانية إلى بناء الصمود والتعافي، بما يضمن أن يكون التقدم شاملاً ودائماً.
وقدم رئيس هيئة التخطيط والإحصاء أنس سليم نتائج المسح التي أجريت بلغة الأرقام ، حيث توزع الأمن الغذائي للأسر على المستوى الوطني بشكل عام إلى وجود 18,4 بالمئة من الأسر آمنة غذائياً، أما في المخيمات تنخفض النسبة إلى 4.,2 بالمئة ، وهناك 19 بالمئة من الأسر آمنة غذائياً في المدن وينخفض إلى 16,4 بالمئة في الريف، أما بالنسبة لتقييم الأمن الغذائي حسب عدد الأسرة فإن الأسر التي يتراوح عدد أفرادها بين 1-4 أفراد تصل إلى أعلى نسبة وهي 20,3 بالمئة وتنخفض النسبة كلما زاد عدد أفراد الأسرة نتيجة الأعباء المادية.
وعلى المستوى الجغرافي سجلت محافظة طرطوس أعلى مستوى الأسر الآمنة غذائياً بحدود 29,9 بالمئة من إجمالي أسر المحافظة تليها محافظة ريف دمشق بحدود 27,6 بالمئة ومن ثم محافظة مدينة دمشق 21,9 بالمئة، بينما سجلت الرقة أدنى نسبة في الأسر الآمنة بحدود 4,2 بالمئة تليها الحسكة بحدود4,6 بالمئة ومن ثم محافظة السويداء 5,4 بالمئة.
وأجرت نتائج المسح مقارنة لمستويات الأسر الآمنة غذائياً بين عامي 2024 و2025 ، حيث تبين تحسن الأمن الغذائي للأسرة السورية ليصل إلى 18,4 بالمئة في عام 2025 بينما كان في عام 2024 النسبة 11,1 بالمئة وزادت في العام الماضي نسبة الأسر الآمنة المقيمة في المخيمات عما كانت عليه في العام قبل الماضي بشكل مضاعف تقريباً.
ولحظ المسح أن هناك تحسناً في نسبة الأسر الآمنة غذائياً في أغلب المحافظات باستثناء السويداء التي كانت عام 2024 15,6 بالمئة وأصبح في عام 2025 5,4 بالمئة وكذلك الحسكة كانت في العام قبل الماضي 5,55 بالمئة وأصبحت في عام 2025 4,6 بالمئة والرقة أخذت المرتبة الأخيرة في العام الماضي وبلغت 4,2 بالمئة وكانت في عام 2024 النسبة 12,4 بالمئة.
وبينت نتائج المسح أن الاستقرار الأمني في البلاد لعب دوراً مهماً في مستويات الأمن الغذائي، حيث سجلت المحافظات التي تعاني من مشاكل أمنية مستويات أقل من باقي المحافظات.
محمود الصالح
ت – طارق السعدوني








