مصدر خاص لـ “الوطن” ينفي تعين السيد “خالد محمد القاطوف” معاوناً لمحافظ دمشق

وفد من وزارة العدل يزور سجن الحسكة المركزي ( غويران) تمهيداً لاستلام إدارة السجون وربطها بالمنظومة القضائية

الأمن الداخلي في محافظة القنيطرة يتمكن من إحباط مخطط تخريبي تقف خلفه خلية مرتبطة بـميليشيا “حزب الله” الإرهابي كان يستهدف زعزعة الاستقرار في المنطقة

إدارة قوات الجيش العربي السوري تتسلم قاعدة قسرك الجوية بريف الحسكة، بعد انسحاب قوات التحالف الدولي.

بإشراف الفريق الرئاسي وقائد الأمن الداخلي في الحسكة العميد مروان العلي، الإفراج عن 6 معتقلين من سجون “قسد

عاجل – الرئيس الأمريكي دونالد ترمب: لبنان لم يكن جزءاً من الصفقة بسبب “حزب الله” وهذا قتال منفصل سيتم التعامل معه أيضاً

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز بعد الهجوم الإسرائيلي على لبنان

ميليشيا “الحرس الوطني” تختطف مدير التربية في السويداء صفوان بلان بعد اقتحامهم مبنى المديرية صباح اليوم

الرئيس السوري أحمد الشرع سيعقد اجتماعا ثلاثيا مع نظيره الأوكراني ووزير الخارجية التركي في دمشق

وصول الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلنسكي رفقة وفد رفيع المستوى إلى العاصمة دمشق

المزيد

‫آخر الأخبار:‬

أمواج هرمز بين الحرب والسلام.. وخطوة واحدة نحو المجهول

‫شارك على:‬
20

يؤكد سباق ربع الساعة الأخيرة نحو الوفاق بين واشنطن وطهران، وما تشهد المنطقة من توترات بسبب الحرب بين أميركا وإيران، أن الدبلوماسية ليست رفاهية، بل ضرورة، ففي لحظة كان يفترض أن تمهد لانفراج سياسي طال انتظاره بين البلدين، جاء احتجاز سفينة الشحن الإيرانية ليعيد التوتر بين واشنطن وطهران إلى الواجهة، ويذكر الجميع بأن المنطقة لا تزال تقف على حافة هاوية يصعب التنبؤ بعمقها، إذ إن إعلان دونالد ترامب عن العملية لم يكن مجرد خبر عسكري عابر، بل إشارة سياسية ثقيلة، تحمل في طياتها رسائل تتجاوز الحدث ذاته إلى ما هو أبعد.. اختبار الإرادات، وإعادة رسم حدود القوة والنفوذ.

المقلق في هذا التطور لا يكمن فقط في الفعل ذاته، بل في توقيته، فالمفاوضات، رغم هشاشتها وتعقيداتها، كانت تمثل نافذة أمل وإن كانت ضيقة، نحو تخفيف التوتر وربما التمهيد لتفاهمات أوسع، غير أن فرض وقائع ميدانية من هذا النوع لا يكتفي بإرباك مسار الحوار، بل يقوض أساسه، ويمنح القوى المتشددة في كلا الطرفين الذريعة التي تحتاجها لرفض أي تسوية محتملة.

كثيراً ما تستخدم مثل هذه الإجراءات (احتجاز سفن) كورقة ضغط في الصراع بين الدول، لكن خطورتها اليوم تتضاعف في ظل بيئة إقليمية مشحونة، حيث يكفي خطأ واحد في الحسابات لإشعال سلسلة من ردود الفعل غير المحسوبة، ومع تصاعد لغة التهديد، يصبح من السهل الانزلاق من استعراض القوة إلى مواجهة مفتوحة، لا يرغب فيها أحد نظريا، لكن قد يجد الجميع أنفسهم داخلها عملياً.

وسط تلاطم (أمواج هرمز العسكرية)، سارعت الدبلوماسية الباكستانية لاحتواء التصعيد، حسبما أفاد مصدر باكستاني أن قائد الجيش عاصم منير أخبر ترامب أن حصار موانئ إيران عقبة أمام المحادثات، وأن ترامب وعده ببحث الأمر، لتعكس تحركات إسلام آباد إدراكاً بأن أي انهيار للمفاوضات لن يكون شأناً ثنائياً بين واشنطن وطهران، بل زلزال سياسي وأمني يمتد أثره إلى كامل المنطقة. ومع ذلك، تبقى هذه الجهود رهينة إرادة الأطراف المعنية، إذ لا يمكن لأي وساطة أن تنجح في غياب استعداد حقيقي لتقديم تنازلات، ولو كانت محدودة.

الحقيقة التي لا يمكن تجاهلها هي أن الدبلوماسية لم تعد شيئاً من الرفاهية، بل ضرورة وجودية، فالمواجهة مهما بدت مغرية للبعض كوسيلة لفرض الشروط، تحمل كلفة باهظة لا يمكن لأي طرف تحملها بالكامل، لأن البديل من إعادة بناء الثقة والتوصل إلى اتفاق، ليس سوى المجهول، الذي معه غالباً ما تأتي الفوضى.

الوطن – أسرة التحرير