في قراءة أولى لمباراة إدلب بين أمية وحمص الفداء، ضمن مباريات الأسبوع السابع من ذهاب الدوري الكروي الممتاز، نجد أنها غير متوازنة لعدم التكافؤ بين الفريقين، أمية يصارع في المؤخرة وقد غاب عنه الفوز في كل مبارياته السابقة، وضيفه حمص الفداء يلاحق المتصدرين خطوة بخطوة وهو لم يخسر في مبارياته السابقة، لذلك نحن أمام مباراة متناقضة بصورتها ومتوافقة بأهدافها في البحث عن فوز منقذ من المؤخرة وعن فوز مقرّب من الصدارة.
الفريقان علّتهما واحدة، فهما يشتكيان من العقم الهجومي، وإذا كان هذا العقم سبباً بتراجع أمية، فقد كان سبباً أيضاً بخسارة حمص الفداء نقطتين ثمينتين أمام تشرين.
أمية يقدم مباريات معقولة لكن تنقصها الأهداف، وهذا ما تجلى تماماً في لقاء الحرية الذي كان بلا أهداف وفي لقاءي حطين والجيش، لذلك فإن الحلقة المفقودة في الفريق هي تسجيل الأهداف، ومتى عرف اللاعبون طريق المرمى كانت المهمة على الفريق أسهل، كما أن التغييرات الأخيرة في الفريق بات الجمهور ينتظر ثمارها، والمسؤولية الآن في مرمى مدرب الفريق.

حمص الفداء ليس بالفريق العادي، فلديه فريق يحمل شخصية البطل، لكنه قليل التسجيل، وهذه هي النقطة السلبية الوحيدة بالفريق، وبناءً عليه ينبغي على أصحاب الأرض أن يمسكوا مكامن الخطورة في خط الوسط، حتى لا يُطبق الضيف على أنفاس المباراة فيصعب بعدها التحرك براحةٍ.
وليس أمام أمية إلا التشديد الدفاعي واللعب على المرتدات السريعة، وجرعة الدعم من الأرض والجمهور يجب أن يكون لها تأثيرها الإيجابي على الفريق ليقدم اللاعبون أفضل ما عندهم، فلا مستحيل في عالم كرة القدم، وينبغي على أمية أن يفك عقدة الفوز ولو كانت على حساب فريق كبير بحجم حمص الفداء.
نظرياً المباراة لحمص الفداء، وأمية قادر على فعل المستحيل، وسبق لحمص الفداء أن فاز على أمية بهدف وحيد في بطولة النصر والتحرير التي استضافتها حلب.








