من يتابع واقع الدوري الكروي الممتاز يجد أن أنديتنا محاصرة بالديون والذمم المالية المترتبة عليها نتيجة العقود غير المدروسة أو فسخ العقود من طرف واحد من دون تسديد الذمم المالية سواء للاعبين أم المدربين، ولاتزال أغلبية هذه المخالفات محلية، ولم يصل أغلبها إلى محكمة الكأس الدولية، وهذا دليل على سوء العمل الإداري في الكثير من أنديتنا سواء كان ذلك عن جهل أم عن عمد.
وسبق أن وقع ناديا أهلي حلب والوحدة تحت سيف العقوبات الدولية حتى تم تسديد الغرامات المالية واستحقاقات اللاعبين والمدربين.
عبارة “ماشي الحال” لم تعد مقبولة في كرتنا، والنظام المالي والانضباطي يجب أن يأخذ مجراه القانوني قبل أن تفلت الأمور وتصبح كرة القدم (شوربة)، وعلينا أن نتذكر أن أي تطور كروي مرهون بجودة العمل الإداري وحسن تنفيذ القوانين والأنظمة.

أنديتنا توقع العقود، وبعضها لا يأبه بها، والعقد شريعة المتعاقدين، وعندما يصبح هناك خلل في العقود، وحقوق المدربين واللاعبين صانها القانون، والنادي شخصية اعتبارية وعليه تصفية الحقوق مهما كانت صفة الإدارة (موجودة أو سابقة)، فكل الإدارات الجديدة تتحمل تبعات من سبقها وخصوصاً لجهة العقود والذمم المالية.
اليوم خمسة أندية تحت سيف القانون، فإما أن تصفي ذممها تجاه مدربيها ولاعبيها، أو إنها ستهبط إلى الدرجة الأولى، وستمنع من التعاقد مع أي لاعب.
الأندية هي: الوحدة (220،6) مليوناً، حطين (134،6) مليوناً، تشرين (40) مليوناً، الطليعة (50،5) مليوناً، الجيش (215) مليوناً).
إضافة لذلك فالأندية ملزمة بدفع الغرامات المالية المفروضة عليها من لجنة الأخلاق والانضباط، نتيجة المخالفات المرتكبة في المباريات.
والجدير بالذكر وحسب اللوائح الانضباطية ونتيجة تكرار مخالفات الشتم من الجمهور ورمي أرض الملعب بالحجارة وعبوات المياه، فقد وصلت العقوبات إلى مرحلة إقامة المباريات بلا جمهور ونقل مباريات خارج الأرض، وستكون المرحلة الثالثة من تدرج العقوبات حذف النقاط، وهذا ما يجب أن تنتبه إليه أنديتنا وجماهيرها حتى لا تقع بالمحظور.
وسبق أن أقيمت مباراتان للشعلة خارج أرضه بلا جمهور، ومباراة للطليعة على أرضه بلا جمهور.
وستكون العقوبات الأخيرة على الشكل التالي: الطليعة وتشرين في المرحلة القادمة بلا جمهور، حمص الفداء مع أمية أيضاً في المرحلة القادمة بلا جمهور، تشرين مع أهلي حلب في المرحلة بعد القادمة خارج الأرض بلا جمهور، والكرامة مع الطليعة في المرحلة بعد القادمة بلا جمهور.
إضافة إلى الغرامات المالية التي فرضت بحق أندية الكرامة وحمص الفداء وتشرين.
كل ذلك صدر ليلة أمس ببلاغ لجنة الانضباط والأخلاق الذي حمل الرقم (32).








