من جملة إلى عابدين، ومن معرية إلى كوية وبيت آرة، تتصاعد أصوات أهالي حوض اليرموك في ريف درعا الغربي رفضاً واستنكاراً للتحركات العسكرية الإسرائيلية المتكررة في محيط قراهم وأراضيهم، مؤكدين أن ما يجري لم يعد مجرد تحركات عابرة، بل تطورات تثير مخاوف جدية على أمنهم وأرضهم ومستقبل قراهم.
أهالي المنطقة الذين تحدثوا لـ«الوطن» عبّروا بوضوح عن رفضهم للتصعيد الإسرائيلي المتواصل، من عمليات مراقبة وتحركات للآليات والجرافات، إلى إطلاق القنابل المضيئة والقذائف وعمليات الاعتقال، مؤكدين أن استمرار هذه الممارسات يزرع الخوف بين العائلات ويهدد استقرار قرى عاشت سنوات طويلة في هذه الأرض.
وفي قرية عابدين، يقول أحد الأهالي إن التحليق والمراقبة الليلية، التي يعرفها السكان باسم «الزنانة»، باتت مصدر قلق دائم، خصوصاً مع تزايد التحركات العسكرية والاعتقالات، مشيراً إلى أن اعتقال شخصين من أبناء القرية خلال الأيام الأخيرة، قبل الإفراج عنهما، ترك حالة من التوتر والقلق بين الأهالي.
أما في معرية، فتتركز المخاوف حول منطقة «الجزيرة»، حيث تحدث الأهالي عن تمركز قوة إسرائيلية برفقة آليات عسكرية وجرافات، وتسوير المنطقة واستخدامها كنقطة تمركز.
ويرى سكان القرية أن مثل هذه التحركات تثير أسئلة كبيرة حول طبيعة الوجود العسكري المتزايد في محيط قراهم والغاية منه.
ولا يخفي أهالي حوض اليرموك استنكارهم للمساس بأرضهم وحقهم في العيش بأمان داخل قراهم، فالأرض بالنسبة إليهم ليست مجرد حدود على الخريطة، وإنما بيوت وحقول وذكريات وحياة يومية، وأي تحرك عسكري يقترب منها ينعكس مباشرة على حياة السكان وأمن عائلاتهم.
ويؤكد الأهالي أن القلق لا يأتي من حادثة واحدة، وإنما من تراكم التحركات خلال الأشهر الأخيرة، الأمر الذي جعل سكان المنطقة أكثر حذراً وترقباً، ودفع كثيراً من العائلات إلى اتخاذ احتياطات لحماية أبنائها، وسط خشية من أن يتحول التصعيد المتدرج إلى واقع دائم يفرض نفسه على قرى حوض اليرموك.
ويقول أبناء المنطقة إنهم يرفضون أن تتحول قراهم إلى منطقة مفتوحة أمام العمليات العسكرية أو أن يدفع المدنيون ثمن أي تطورات أمنية وعسكرية، مؤكدين تمسكهم بأرضهم ورفضهم لأي إجراءات من شأنها تهديد استقرارهم أو تغيير واقع قراهم.

عبد الرزاق العلي
درعا -
مواضيع:
المزيد
اخترنا لك
المزيد







