رغم تحسّن واقع مياه الشرب في مدينة “سلمية” بريف حماة الشرقي في الآونة الأخيرة، إلاَّ أن أهالي المدينة بدؤوا يعانون شح المياه مع بدء أشهر ” التحاريق”، فذكر عدد منهم إضافة إلى المقيمين في الحي الشمالي 2 لـ”الوطن”، أن المياه لا تصل إلى الطوابق المرتفعة إلا في ساعة متأخرة من الليل، وفي معظم الأوقات تصل ضعيفة، ما يضطرهم للسهر حتى ساعات الصباح الأولى لمراقبة تعبئة خزاناتهم.
وبيَّنوا أنهم يضطرون لسحب المياه إلى سطوح أبنيتهم العالية بتشغيل مولّدات البنزين، وهو ما يعني أعباء مالية إضافية تثقل كواهلهم.
ومن جانبه، أفاد مدير وحدة المياه في سلمية “شادي شاهين”، أنه لشرح واقع المياه في سلمية لابد من ذكر أن وحدة المياه أجرت في 4 نيسان الماضي صيانات على خط ضخ “القنطرة” على 3 مراحل، الأمر الذي أدى إلى توفير ما يقرب من 1000م³ يومياً زيادة في وارد المياه إلى سلمية.

كما توجد في المدينة محطة تحلية رئيسية ترفد خزان الجبل في عين الزرقاء بكمية مياه قدرها 1000م³ يومياً، في حين يعد شهرا نيسان وأيار نهاية فصل الشتاء والاستهلاك المنزلي للمياه من الأشهر القليلة بالشتاء مقارنة مع فصل الصيف.
وقال: بهذه المعطيات السابقة كان قرارنا بأن يصبح ضخ المياه إلى الأحياء بحسب الدور المتّبع نهاراً ليكون بإمكان الأهالي التعبئة حسب حاجتهم وعدم سهر الليالي وضبط الهدر أكثر ومكافحته، وكانت الأمور تسير على ما يرام، ولكن الذي حصل أنه مع دخول فصل الصيف وأيام الانتقال المنزلي من الحالة الشتوية إلى الحالة الصيفية وما يرافقه من تعزيل وغسيل سجاد و و و…، فقد ازداد الاستهلاك بينما وارد المياه بقي على حاله، وترافق ذلك مع توقف محطة التحلية الرئيسية عن العمل بسبب أعمال العمرة وإعادة التأهيل التي بدأت من بداية شهر حزيران ومتوقع نهاية الأعمال منتصف شهر تموز، أي إننا خسرنا 1000م³ يومياً من المحطة.
وأضاف شاهين: هذه الأمور ( زيادة الاستهلاك وتوقف محطة التحلية) أجبرتنا على تأخير يومي في موعد الضخ، وذلك لنتمكن من تخزين أكبر كمية مياه ممكنة في خزان الجبل، وأيضاً ستجبرنا قريباً على إعادة قسمة الحارة الشمالية إلى جزأين.
ولفت إلى أنه خلال الفترة القادمة سيتحسّن هذا الواقع من خلال إدخال محطة ضخ القنطرة الجديدة في الخدمة قريباً جداً ، وانتهاء أعمال الصيانة لمحطة التحلية بمنتصف تموز القادم كما قلنا، إضافة لمتابعة الهدر ومكافحته وتنظيم المخالفات ومصادرة المضخات الكبيرة ( الحرامي)، مشيراً إلى أنه بهذه الإجراءات من الممكن إعادة الضخ النهاري وهذا الأمر لن يتم إلا بمساعدة الأهالي، من خلال ضبط الاستهلاك ومكافحة الهدر ولا شيء سوى ذلك.






