تتجه أنظار عشاق كرة السلة السورية، مساء اليوم، إلى العاصمة اللبنانية بيروت، حيث تتواصل الإثارة في بطولة الأندية العربية لكرة السلة بنسختها الثامنة والثلاثين، مع المواجهة المرتقبة التي تجمع أهلي حلب بنظيره العربي القطري في الدور نصف النهائي، في لقاء يحمل الكثير من الأهمية للفريقين، اللذين يطمحان إلى مواصلة المشوار بنجاح وحجز مقعد في المباراة النهائية، على طريق المنافسة على اللقب العربي.
وتكتسب المواجهة أهمية مضاعفة لأهلي حلب، الذي بات على بعد خطوة واحدة من بلوغ النهائي، في ظل طموحات كبيرة ترافق مشاركته في البطولة، ورغبة واضحة في مواصلة تقديم المستويات الجيدة التي ظهر بها خلال الأدوار السابقة، وتأكيد قدرة السلة الحلبية على المنافسة بقوة في المحافل العربية، رغم صعوبة المهمة وقوة المنافس الذي يضم بدوره مجموعة من اللاعبين المحليين والمحترفين الأجانب أصحاب الإمكانات الفنية العالية.
الأهلي أمام فرصة جديدة لكتابة التاريخ
يدخل الفريق الحلبي المواجهة وعينه على الفوز وحده، إذ يدرك لاعبوه أن الوصول إلى المباراة النهائية يحتاج إلى أداء متوازن يجمع بين الصلابة الدفاعية والفاعلية الهجومية، إلى جانب التركيز العالي طوال دقائق اللقاء، والقدرة على التعامل مع مجريات المباراة مهما تبدلت ظروفها، كما سيكون الانضباط التكتيكي وحسن استثمار الفرص من العوامل المهمة التي قد تمنح الأهلي الأفضلية في مواجهة يتوقع أن تشهد صراعاً قوياً تحت السلتين، وتنافساً محتدماً على كل كرة.
ويعوّل الأهلي على خبرة لاعبيه وقدرات محترفيه الأجانب، فضلاً عن الروح الجماعية التي ميّزت الفريق في محطات مهمة من البطولة، أملاً في تجاوز العقبة القطرية ومواصلة طريقه نحو اللقب، وخصوصاً أن الوصول إلى هذا الدور يمنح الفريق دافعاً إضافياً لمتابعة المشوار وعدم التفريط بالفرصة التي باتت قريبة من متناول اليد.
ذكريات 1992 حاضرة في الذاكرة الحلبية
ولعل ما يمنح المشاركة الأهلاوية نكهة خاصة هو استحضار الإنجاز التاريخي الذي حققه النادي عام 1992، عندما استضاف بطولة الأندية العربية لكرة السلة بحلب، ونجح في اعتلاء منصة التتويج بعد فوزه في المباراة النهائية على فريق الوادي التونسي، ليحصد اللقب العربي ويمنح جماهيره واحدة من أبرز لحظات الفخر في تاريخ النادي.
واليوم، وبعد مرور سنوات طويلة على ذلك الإنجاز، تتجدد الآمال لدى جماهير أهلي حلب بأن يتمكن فريقها من الاقتراب مجدداً من منصة التتويج، وأن تكون النسخة الحالية محطة جديدة لاستعادة الأمجاد، وترسيخ الحضور الحلبي في ساحة كرة السلة العربية. لكن الطريق إلى اللقب لا يزال يتطلب تجاوز أكثر من اختبار، وفي مقدمتها مواجهة العربي القطري التي تمثل بوابة العبور إلى النهائي.
فوز عريض قاد الأهلي إلى المربع الذهبي
وكان أهلي حلب قد حجز مكانه في الدور نصف النهائي بعد فوزه على مواطنه حمص الفداء بنتيجة 112-81، في مواجهة فرض خلالها أفضليته ونجح في حسم النتيجة بفارق مريح بلغ 31 نقطة، ليؤكد جاهزيته لمواصلة المنافسة، ويضرب موعداً مع العربي القطري في واحدة من أبرز مواجهات هذا الدور.









