إرث الباحث عبد القادر عياش في محاضرة بدير الزور
الوطن
قدّم الناقد خليل عبد اللطيف البدراني، محاضرة بعنوان “الباحث عبد القادر عياش.. حياته ومؤلفاته”، في فرع دير الزور لاتحاد الكتّاب العرب.
واستهل حديثه بالإشادة بالدور الرائد الذي لعبه أبناء الفرات في حفظ التراث وتوثيق التاريخ، مشيراً إلى أن دير الزور أنجبت العديد من الأعلام الذين تركوا بصمات خالدة في الثقافة العربية.
وتناول المحاضر حياة الباحث والمؤرخ عبد القادر عياش (1911–1974) الذي ولد وتعلم في دير الزور، ثم واصل دراسته في بيروت وحمص ودمشق، حيث حصل على إجازة في الحقوق عام 1935، وعمل في المحاماة والقضاء، وتولى مناصب إدارية وقضائية في عدة مدن سورية، قبل أن يعود إلى مسقط رأسه ليمارس المحاماة ويسهم في الحياة الثقافية والاجتماعية.
وأشار البدراني إلى أن عياش كان من الرواد الذين أسهموا بنشر المعرفة من خلال إلقاء المحاضرات وطباعة النشرات التثقيفية على نفقته الخاصة. كما كان مهتماً بالآثار والتاريخ، فأنشأ متحفاً في بيته للعادات والتقاليد الشعبية، وأسس البيت الثقافي عام 1944 الذي قدَّم من خلاله أنشطة مسرحية وأدبية متنوعة، قبل أن يُغلق عام 1948.
وقال: “لم يتوقف عطاء عياش عند ذلك، فقد أسس مجلة “صوت الفرات”، واشترى مطبعة وأنشأ دار الفرات للنشر، كما أسس جمعية العاديات ومركزاً للدراسات التاريخية والجغرافية عام 1958. وشارك في مؤتمر الآثار العربي الثاني في بغداد عام 1957”.
وأبرز المحاضر الإرث الكتابي الضخم الذي خلّفه عياش، والذي تجاوز 95 كتاباً تناول فيها تاريخ وادي الفرات وسكانه وآثاره وعاداته وفنونه الشعبية، إضافة إلى معجم “الكتّاب السوريين في القرن العشرين” الذي نُشر بعد وفاته.

واختتم البدراني محاضرته بالتأكيد على أن عبد القادر عياش يظل أحد أبرز الأسماء التي حفظت تراث الفرات ووثقت تاريخه، ودعا إلى إعادة إحياء إرثه الثقافي وتعميم فكره على الأجيال الجديدة.
الوطن







