أكدت مصادر مطلعة لـ “الوطن” اتخاذ الإجراءات اللوجستية والتحضيرات الأمنية لضمان وصول طلاب السويداء إلى مراكزهم في الوقت المناسب، وذلك بالتعاون مع المنظمات المعنية، بهدف ضمان سير العملية الامتحانية بسلاسة ويسر، علماً أن المحافظة قامت بتوفير وسائل النقل لجميع أبناء المحافظة من طلاب الشهادتين الثانوية والإعدادية لتأمين وصولهم إلى مراكزهم.
هذا وأهابت المحافظة، بالطلاب الراغبين في المبيت في مناطق (جرمانا، صحنايا، والأشرفية) في المناطق التي توجد فيها المراكز الامتحانية بأنها على أتم الجاهزية لتقديم الدعم الكامل لهم، وتأمين كل احتياجاتهم، لتوفير بيئة مريحة وآمنة تؤهلهم لأداء امتحاناتهم بنجاح، وذلك بالتعاون مع المنظمات.
هذا وتعكس الجهود الحكومية المبذولة لإجراء الامتحانات العامة في موعدها إصراراً واضحاً على حماية العملية التعليمية ومنع أي فراغ قد ينعكس سلباً على مستقبل الطلاب، خاصة في ظل الظروف الاستثنائية والتحديات اللوجستية والأمنية التي تواجه بعض المناطق.
وحسب ما أكدته المصادر لـ”الوطن” أن استمرار الوزارة طوال العام الدراسي في تشغيل مئات المدارس في محافظة السويداء، وتأمين رواتب آلاف المعلمين والعاملين التربويين، يؤكد أن الدولة تعاملت مع الملف التعليمي باعتباره أولوية وطنية ومسؤولية أخلاقية تجاه الطلبة، كما أن تنظيم امتحانات لآلاف الطلاب على مستوى البلاد يضع أمام الجهات المعنية مسؤولية كبيرة للحفاظ على وحدة المعايير التعليمية ونزاهة الشهادات العامة في جميع محافظات البلاد.
ولفتت المصادر إلى أن الإجراءات المتخذة لتأمين العملية الامتحانية، جزءاً من محاولة واقعية لضمان سلامة الامتحانات واستمرار الإشراف الرسمي الكامل عليها، وفي المحصلة فإن الإصرار على إجراء الامتحانات في موعدها يحمل رسالة طمأنة للطلاب والأهالي بأن المؤسسة التعليمية لا تزال قادرة على أداء دورها، وأن حق التعليم ومستقبلهم يبقى فوق كل الظروف والتحديات.
في السياق، تشمل امتحانات الشهادة العامة هذا العام أكثر من 800 ألف طالب وطالبة في مختلف المحافظات، من بينهم نحو 13,700 طالب وطالبة من محافظة السويداء، الأمر الذي يجعل حماية نزاهة الامتحان ووحدة المعايير مسؤولية وطنية لا تخص محافظة واحدة فقط.
هذا وتؤكد المصادر أن جهوداً بُذلت لإجراء الامتحانات داخل محافظة السويداء وفق الشروط الفنية والإدارية والأمنية المعتمدة، ولم يكن اعتماد مراكز بديلة خارج المحافظة هو الخيار الأول، غير أن تعذر استكمال البيئة اللازمة لضمان سلامة العملية الامتحانية، بما يشمل حماية المراكز، وسلامة الأسئلة والدفاتر، وتأمين الكوادر، واستمرار الإشراف الرسمي المباشر، فرض اعتماد مراكز بديلة في ريف دمشق.






