اليوم بلغ السيل الزبى، والسكوت عما يحدث في أروقة اللجنة الأولمبية السورية بات خيانة للرياضة والوطن.
أن يكون ممثل اللجنة الأولمبية السورية في اجتماعات اللجنة الأولمبية الدولية في اليابان من حارب الثورة السورية وعاث في البلد فساداً، فهو أمر عجيب، وأن يكون من يقود بعض المفاصل في الرياضة في الخفاء هارباً كزعيمه، فهو أمر مستغرب بعد كل هذا الوقت الذي مرّ على النصر المبارك.
المشكلة الكبيرة التي تعاني منها رياضتنا أن بقايا القادة الرياضيين من أنصار الزمن البائد ومواليه وداعميه ما زالوا في مناصبهم، متزعمين القرار الرياضي، بل إنهم يقررون ويخططون ويوسعون الهالة من حولهم، حتى عندما نصل إلى الانتخابات سنجد النظام البائد جاثماً على رأس رياضتنا نتيجة هذه الانتخابات لأنها حَوَت من هم على شاكلتهم فهذا خطر يجب التنبه إليه.
والحقيقة التي يجب أن نعلنها صراحة أن الرياضة مفصل مهم من مفاصل الدولة، لكن البحث في قياداته ما زالت غائبة لأسباب لا أحد يعرفها، والقائمون على الشأن الرياضي لا يعلنون سبب هذا التجاهل.
في الاتصالات والاستفسارات مع المعنيين في وزارة الرياضة والشباب فإن الجميع يغلق الباب ويعتذر عن الإجابة، ويقولون: سبب استمرار اللجنة الأولمبية السابقة حتى الآن متعلق باللجنة الأولمبية الدولية التي تعتبر أي تغيير في اللجنة تدخلاً حكومياً، وفي حال حدوث التدخل الحكومي فإن الرياضة السورية ستتوقف دولياً.
الآن، ونحن على علم مؤكد أن بقايا النظام البائد وأعوانه يجتمعون سراً وعبر الأون لاين ليشكلوا مجموعة قوية تدخل الانتخابات القادمة لتحظى على أغلب مقاعد اللجنة الأولمبية وبذلك تكون رياضتنا لخمس سنوات قادمة في خطر، والحل يجب أن يكون في الاتجاه المعاكس من خلال منع أبواق النظام من التقدم للانتخابات بطرق قانونية من خلال إبراز أعمالهم السابقة التي كانت كلها ضد الثورة وجرهم إلى المساءلة والمحاسبة.
ونأمل من وزارة الرياضة والشباب بأخذ الحيطة والحذر وهي تعلم أن الكثير من القائمين على الاتحادات الرياضية هم من أعوان النظام وكذلك الكثير من كبار الموظفين، وطرد هؤلاء أمنية الشارع الرياضي وهذا لا يحتاج الكثير من الإجراءات.
كل ما نرجوه أن تتحرك اليوم الجهات القضائية والرقابية والتفتيشية لبحث قضية اللجنة الأولمبية السورية قبل أن تتعاظم وتستفحل المشكلة.









