وقع وزير التعليم العالي والبحث العلمي – رئيس مجلس التعليم العالي “مروان الحلبي” مذكرة تفاهم مع مجلس التعليم العالي التركي (YÖK)، وذلك في مقر رئاسة جامعة غازي عنتاب، بحضور رئيس المجلس الدكتور ” إيرول أوزفار “، وعدد من المسؤولين والأكاديميين من الجانبين.
وقال “الحلبي”: ننظر إلى هذه المذكرة بوصفها محطة مفصلية في مسار التعليم العالي بين البلدين، وانتقالاً إلى مرحلة جديدة من التعاون المؤسسي والأكاديمي، بعد سنوات أدّت فيها الجامعات التركية ومجلس التعليم العالي والمؤسسات المعنية دوراً مهماً في دعم الطلبة السوريين، ولا سيما في شمال سورية، والحفاظ على استمرارية تعليمهم خلال سنوات الحرب والظروف الاستثنائية التي مرّت بها البلاد.
وأكد وزير التعليم العالي خلال مراسم التوقيع أن سوريا تدخل اليوم مرحلة جديدة عنوانها استعادة المؤسسات الوطنية وإعادة الإعمار، وأن مسؤوليتنا تتمثل في استكمال بناء منظومة تعليم عالٍ فاعلة وقادرة على أداء دورها الوطني، مع الحفاظ على الجسور الأكاديمية التي بُنيت خلال السنوات الماضية.
واعتبر أن التعليم العالي يجب أن يستمر، والتعاون الذي نشأ في الأوقات الصعبة ينبغي أن يتحول اليوم إلى شراكة أكاديمية ومؤسسية مستدامة بين الجامعات والباحثين والطلبة في البلدين.
وتتضمن مذكرة التفاهم عدداً من الترتيبات المتعلقة بمستقبل المؤسسات التعليمية العاملة في شمال سورية، حيث اتُّفق على: استمرار الأنشطة التعليمية لكلية التربية في عفرين، وكلية العلوم الإسلامية في أعزاز، وكلية الاقتصاد والعلوم الإدارية في الباب، ومعاهد جرابلس المهنية، التابعة جميعها لجامعة غازي عنتاب، ضمن إطار جامعة حلب.
كما تناولت المذكرة وضع كلية الطب ومدرسة الخدمات الصحية المهنية في الراعي، التابعتين لجامعة العلوم الصحية التركية، حيث يتابع الطلبة دراستهم في مؤسسات التعليم العالي السورية ذاتها أو في مؤسسات مكافئة لها، بما يضمن استمرارية مساراتهم التعليمية وعدم تعرضهم لأي انقطاع أو ضرر أكاديمي.
وتم التأكيد على أن حقوق الطلبة والخريجين تشكّل أولوية أساسية في تنفيذ هذه الترتيبات؛ واستكمال اللوائح القانونية اللازمة المتعلقة بمنح معادلة الشهادات للخريجين
كما اتُّفق على استمرار برامج إعداد معلمي الصف والرياضيات في عفرين بصيغتها الحالية، واستمرار البرامج التعليمية الأحد عشر في جرابلس.
وفيما يتعلق بالكادر الأكاديمي والإداري العامل في هذه المؤسسات، جرى الاتفاق على مواصلة عملهم ضمن الأطر القانونية والأنظمة النافذة في سوريا، وبما ينسجم مع التشريعات الناظمة لعمل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، ويحفظ استقرار العملية التعليمية وانتظامها.
من جانبه أكد رئيس مجلس التعليم العالي التركي استمرار دعم بلاده لسوريا في مرحلة إعادة التنمية، مشيراً إلى أن تركيا اضطلعت بمسؤوليات مهمة خلال السنوات الماضية لضمان عدم انقطاع العملية التعليمية للطلبة السوريين.
كما أكد استعداد مجلس التعليم العالي التركي لمواصلة التعاون في تعزيز منظومة التعليم العالي السورية، والاستفادة من الخبرات الأكاديمية للجامعات التركية، ولا سيما في مجال تلبية احتياجات الجامعات من الكوادر التدريسية.
أسرة التحرير










