الرئيس أحمد الشرع يصل إلى جدة واستقباله من قبل الأمير سعود بن مشعل بن عبد العزيز نائب أمير منطقة مكة المكرمة وعدد آخر من المسؤولين

المزيد

‫آخر الأخبار:‬

اجتماع مثمر لاتحاد السلة مع وزير الرياضة والشباب

‫شارك على:‬
20

في مشهد يتجاوز حدود الرياضة إلى أفق المعنى، اجتمع ظهر اليوم  الاتحاد العربي السوري لكرة السلة مع وزير الشباب والرياضة محمد سامح الحامض، في لقاء لم يكن عابراً بقدر ما كان وقفة تأمّل في سؤال المستقبل كيف يمكن للعبة أن تنهض، وللروح الرياضية أن تُستعاد، وللمؤسسات أن تعيد تعريف دورها في زمن تتسارع فيه التحولات؟

لم يكن الحديث عن كرة تُرمى في سلة، بل عن فكرة تبنى، وعن وطن يبحث في تفاصيل يومه عن مساحاتٍ للفرح المنظّم والأمل الممكن. ومن هنا، جاء افتتاح صالة الفيحاء كأكثر من حدث رياضي؛ كأنّه إعلان رمزي عن عودة النبض إلى مكان ظلّ ينتظر صوته، فاستعاد جمهوره، واستعاد معه ذاكرة التصفيق التي لا تُخطئ طريقها إلى المدرجات.

وفي عمق النقاش، طُرحت المنشآت الرياضية لا كجدران صامتة، بل ككائنات تحتاج إلى إعادة تأهيل، إلى روح تضخّ فيها، وإلى رؤية تجعل منها منصّات لإنتاج الحلم، لا مجرد أماكن لاحتوائه، كان السؤال حاضراً: كيف يمكن للبنية التحتية أن تكون شريكاً في الإنجاز، لا عائقاً أمامه؟

أما الخطط المستقبلية، فقد بدت كخريطة طريق تتقاطع فيها الإرادة مع الإمكان، حيث السعي لتوسيع قاعدة اللعبة، وصقل المواهب، وخلق بيئة تشبه الطموح الذي يليق بالرياضة السورية، هناك، في تلك المساحة بين التخطيط والتنفيذ، يتشكّل الأمل الحقيقي.

وفي لحظة، تُختزل الفكرة كلها، قدّم رئيس الاتحاد رامي عيسى كرة المباراة، الموقّعة من السيد الرئيس أحمد الشرع، وكأنها ليست مجرد تذكار، بل شهادة رمزية على أن الرياضة، حين تُدار بعقل مؤمن، يمكن أن تتحوّل إلى لغة جامعة، وإلى قصة تُكتب بحبر الإرادة.

هكذا، لم يكن الاجتماع مجرد حدث إداري، بل نصّاً مفتوحاً على احتمالات أوسع، حيث تلتقي الفلسفة بالرياضة، ويصبح المستقبل أكثر من وعدٍ، بل مشروعاً قيد التحقق.