حذر المصرف التجاري السوري من روابط وإعلانات وهمية تتداولها بعض المواقع وصفحات التواصل الاجتماعي، وتنتحل اسم المصرف للترويج لما يسمى «هدايا» أو «جوائز» أو «استبيانات ربح»، مؤكداً أنها لا تمت إليه بأي صلة، وأنها تندرج في إطار محاولات الاحتيال الإلكتروني.
وأوضح المصرف في بيان نشره عبر موقعه الرسمي أن أخباره وخدماته وإعلاناته تصدر حصراً عبر قنواته الرسمية المعتمدة، مشدداً على أنه لا يطلب من المتعاملين الدخول إلى روابط مجهولة أو مشاركة بياناتهم المصرفية والشخصية عبر مواقع غير موثوقة.
ودعا المصرف المواطنين والمتعاملين إلى توخي الحذر وعدم التفاعل مع الروابط المشبوهة، والإبلاغ عن أي محاولة احتيال يجري تداولها باسمه، حفاظاً على بياناتهم وأموالهم.
عقوبة تصل إلى 7 سنوات
وفي تصريح لـ «الوطن»، أكد الباحث القانوني المختص بمكافحة جرائم المعلوماتية وتقانة الاتصالات فادي الرحال أن هذه الأفعال تندرج تحت أحكام الفقرة «ب» من المادة 19 من قانون تنظيم التواصل على الشبكة ومكافحة جرائم المعلوماتية رقم 20 لعام 2022، والمتعلقة بالاحتيال المعلوماتي.
وأوضح الرحال أن القانون يشدد العقوبة عندما يقع الاحتيال على مصرف أو مؤسسة مالية، لتصبح السجن المؤقت من 5 إلى 7 سنوات، وغرامة مالية تتراوح بين 5 و7 ملايين ليرة سورية.
وبيّن أن نشر روابط أو إعلانات احتيالية تنتحل اسم المصرف التجاري السوري، سواء تحت عناوين الجوائز أم الهدايا أو الاستبيانات الربحية، يشكل فعلاً جرمياً ذا وصف جنائي، وتنظر فيه الجهات القضائية المختصة بجرائم المعلوماتية.
وأضاف: إن ثبوت الجرم وارتباط الفاعل بالفعل الجرمي لا يقتصر على العقوبة الجزائية المتمثلة بالسجن والغرامة، إذ يمكن للمحكمة أن تحكم أيضاً بالتعويض العادل للمدعي الشخصي، لافتاً إلى أن صفة المصرف كجهة متضررة من الاحتيال تؤخذ في الاعتبار ضمن الإجراءات والعقوبات المترتبة على الفعل.
ويأتي تحذير المصرف في ظل تزايد أساليب الاحتيال الإلكتروني التي تستغل أسماء المؤسسات المالية والمصرفية لاستدراج المستخدمين إلى روابط مزيفة، بهدف الحصول على بياناتهم الشخصية أو المصرفية أو الاستيلاء على أموالهم.






