مع تجاوز سعر صرف الدولار حاجز 142 ليرة جديدة، تتصاعد الضغوط على الأسواق السورية وسط مخاوف من انعكاساته على أسعار السلع والقدرة الشرائية للمواطنين، في وقت تتجدد فيه التساؤلات حول آليات ضبط الأسعار والحد من تداعيات تقلبات الصرف على حركة الأسواق.
عضو مجلس إدارة غرفة تجارة دمشق لؤي الأشقر أكد أن ضبط الأسعار في السوق مع تجاوز سعر صرف الدولار حاجز 140 ليرة جديدة في ظل انتهاج سياسة اقتصاد السوق الحر لا يكون بالتسعير الجبري والتدخل المباشر، الذي أثبت فشله ويؤدي إلى ندرة السلع، بل بإصلاح آليات السوق نفسها ، وذلك من خلال توحيد سعر الصرف وتحقيق تعويم مدروس له كي يعكس السعر الحقيقي للسوق ويقضي على السوق الموازي ومكاسبه، والعمل على تحفيز الإنتاج والمنافسة عبر تخفيض الضرائب والرسوم على المنتج المحلي، وتسهيل التراخيص، ليكون البديل الوطني أرخص من المستورد ويزيد المعروض، إضافة إلى جذب القطع الأجنبي بالثقة لا بالإجبار من خلال تسهيل عودة الحوالات عبر القنوات الرسمية بسعر منافس، وتشجيع الاستثمار بضمانات واضحة لحركة رأس المال وحماية الملكية.
وفي تصريح لـ”الوطن” بيّن الأشقر أن ارتفاع سعر الصرف وتجاوزه حاجز 140 ليرة جديدة هو نتيجة طبيعية لاختلال العرض والطلب، وليس مجرد مضاربة.
ولفت إلى أن المعروض من القطع الأجنبي محدود بسبب ضعف الصادرات وتراجع التحويلات والاستثمارات، بينما الطلب مرتفع لتمويل الاستيراد ، وعندما يكون هناك سعران للصرف فآن ذلك يسبب سوقاً سوداء ويشجع على الاحتكار والتهريب.









