المزيد

‫آخر الأخبار:‬

استقالة كشفت المستور في كرة ريف دمشق

‫شارك على:‬
20

قدم اليوم رئيس نادي معضمية الشام استقالته، والأسباب في الاستقالة كغيرها التي تجري في الأندية لأسباب مالية، فمثل هذه الأندية لا تملك موارد مالية للإنفاق على فرقها، وتعتمد على هبات المحبين أو تبرعات الجهات الحكومية.
وعلى ما يبدو أن الإدارة فشلت في الحصول على الدعم المالي وبالتالي فالاستقالة حاضرة، وهي أهون الحلول.
نادي معضمية الشام مقره في البلدية (غرفة) وله ملعبان سداسيان للتمارين والاستثمار، ولديه ملعب كبير ترابي لكنه غير نظامي، استثمار نادي المعضمية من تأجير الملاعب السداسية، وهذا كما هو معروف لا يغطي جزءاً بسيطاً من النفقات، وموضوع دعم البلدية غير وارد في الظروف الحالية، فالبلدة لديها احتياجات أهم كالبنية التحتية والكهرباء والماء والطرقات والخدمات الأخرى الضرورية، ومن الصعب إغراء مستثمر بدعم النادي عبر الإعلان والرعاية، فلا يوجد أي فائدة استثمارية في الوقت الحالي، فما الحل؟
المشكلة ليست في نادي المعضمية وحده حتى نجد الحل، المشكلة في أندية الريف كلها التي تقوم على غير أسس وثوابت، والمشكلة تتعاظم في عملية توزع أندية الريف على جغرافيتها الكبيرة.
في بقعة جغرافية لا تتعدى خمسة كيلو مترات مربعة نجد أندية المعضمية وداريا وعرطوز وصحنايا والكسوة وحرجلة، هذه الأندية لا تملك الحد الأدنى من المقومات، قد تجد بعضها لديه منشأة كناديي الكسوة وحرجلة، ولكن لا تملك الاستثمار المطلوب، ولا تملك البنية الصحيحة لكرة القدم، ومن النادر أن تجد نادياً يملك فرقاً بكل الفئات، وعلى العكس نجدها أندية مستوردة للاعبين وهي غير منتجة، لذلك لا طائل من وجودها بالمعنى الصحيح لكرة القدم، الحديث عن هذه البقعة الجغرافية ينطبق تماماً على باقي التجمعات التي تضم اندية كثيرة كجرمانا والسيدة زينب والعادلية والهيجانة ودوما وغيرها، وكذلك فرق القلمون، أما الريف الغربي فلا نجد لكرة القدم فيه أي أثر.
المقترح الذي نقدمه إلى مديرية الرياضة والشباب في ريف دمشق على الشكل التالي، أن توزع أنديتها على ثلاثة مستويات، أولها: أندية شعبية تمارس كرة القدم في الدرجة الثالثة، وممارسة كرة القدم فيها من باب الشغف وحب اللعبة، والمستوى الثاني أندية تعمل على صناعة كرة القدم، فتمارسها في الفئات وتبني أكاديميات، وتكون هذه الأندية منتجة، تعتني باللاعب وعندما يصبح فتياً وناضجاً تبيعه للأندية الأخرى، والمستوى الثالث للأندية القادرة على المنافسة والظهور الحسن ولو في دوري الدرجة الأولى، هو مجرد اقتراح وربما هناك اقتراحات أخرى، لكن الأهم ألا تبقى كرة القدم في الريف عشوائية وفوضوية تهدر المال بلا أي طائل ومن دون أي نتيجة ترجى.18:23