أعلن المتحدث باسم وزارة الداخلية نور الدين البابا دخول وحدات الوزارة إلى مدينة الطبقة بريف الرقة، عقب استكمال تأمينها بشكل كامل من الجيش العربي السوري، وإنهاء وجود ما تبقى من عناصر تنظيم «قسد».
وأوضح البابا، في تصريح متلفز اليوم، أن انتشار قوى الأمن الداخلي في المدينة جاء عقب تحرير مدن دير حافر ومسكنة ودبسي عفنان، وذلك في إطار الجهود الرامية إلى تثبيت الأمن والاستقرار في المناطق المحررة، مؤكداً أن مهام وزارة الداخلية تتركز على حماية الممتلكات العامة والخاصة، ومعالجة مخلفات الحرب التي قد تشكل خطراً على المدنيين، إلى جانب تأمين الأهالي وتنظيم عودة من اضطروا للنزوح خلال الفترة الماضية.
وأشار إلى أن مدينة الطبقة تشهد عودة تدريجية للحياة الطبيعية، وسط أجواء من الارتياح والفرح بين السكان، مع بدء عودة المدنيين إلى منازلهم، لافتاً إلى أن المؤشرات الميدانية تعكس تحسناً متواصلاً في الأوضاع الأمنية والخدمية.
ولفت البابا إلى أن الانتهاكات التي ارتكبها تنظيم «قسد» بحق المدنيين ليست وليدة اللحظة، مذكّراً بما تعرضت له مدينة حلب من عمليات قنص وقصف بالمدفعية الثقيلة وقذائف الهاون، إضافة إلى استخدام الطيران المسيّر لاستهداف المصالح الحكومية والتجمعات المدنية ودُور العبادة، ما استدعى تحرك الدولة السورية عبر الجيش العربي السوري لحماية المدنيين وتأمين المناطق.
وبيّن أن إقدام تنظيم «قسد» على استقدام عناصر من تنظيم حزب العمال الكردستاني الإرهابي، وتحشيد قوات خاصة، ومحاولته توسيع نطاق الهجمات على المناطق الآمنة، شكلت سبباً مباشراً لتوسيع العمليات العسكرية لتشمل كامل المنطقة غرب الفرات وجنوبه.
وأكد البابا أن وزارة الداخلية تعمل بتوجيه مباشر من القيادة السياسية في الجمهورية العربية السورية، معرباً عن ثقته بحكمتها وقدرتها على اتخاذ القرارات المناسبة وفق متطلبات المرحلة، مشدداً على جاهزية الوزارة للتعامل مع مختلف السيناريوهات.
وأوضح أن تحركات القوات الحكومية تحظى بحاضنة شعبية واسعة، حيث يشكل أبناء المناطق المحررة ركيزة أساسية ودعماً مباشراً لوزارتي الداخلية والدفاع، مشيراً إلى الدور الكبير الذي أدته الانتفاضة العشائرية العربية في تسهيل مهام القوات الحكومية، لاسيما في محافظة الرقة، حيث جرى تأمين المنطقة الممتدة من دير حافر وصولاً إلى مدينة الطبقة.
وأشار البابا إلى أن تنظيم «قسد» انتهج على مدى سنوات سياسات تمييزية وعنصرية بحق المكون العربي، وهو المكوّن الغالب في منطقة الجزيرة السورية، مؤكداً أن هذه الممارسات أفضت إلى انتفاضات عشائرية متكررة، وأن التنظيم يفتقر إلى أي سيطرة حقيقية في المناطق العربية، لكونه جسماً دخيلاً على الأرض السورية.
وكالات






