أكد المتحدث باسم وزارة الداخلية نور الدين البابا أن التحقيقات الأولية في التفجير الذي وقع اليوم بمحيط منطقة باب شرقي في العاصمة دمشق أفضت إلى رصد “رأس خيط” يقود إلى الجهات المتورطة، مشيراً إلى أن الأجهزة الأمنية تتابع التحقيقات بشكل مكثف لكشف كامل ملابسات العملية وإلقاء القبض على المنفذين.
وقال البابا في تصريح للإخبارية السورية إن التفجير استهدف منطقة مدنية مكتظة تعد من الطرق الحيوية في دمشق، ما تسبب بحالة من القلق والضجة على مستوى العاصمة، متقدماً باسم وزارة الداخلية بالتعازي لعائلة الشهيد الذي قضى جراء التفجير، ومتمنياً الشفاء العاجل للمصابين.
وأوضح أن الحادثة بدأت بالاشتباه بحقيبة موضوعة في المكان، حيث بادر أحد المدنيين إلى الإبلاغ عنها، قبل أن يتدخل عنصر من شرطة المرور ويقوم بإبلاغ مفرزة الحرس المختصة، لافتاً إلى أن المنفذين استغلوا حالة تشتت الانتباه التي رافقت التعامل مع الحقيبة المشبوهة، ليتم ركن سيارة مفخخة وتفجيرها عن بعد بعد نزول السائق منها.

وأشار البابا إلى أن فرق الأمن الداخلي والاستخبارات العامة تمكنت خلال ساعات من جمع أدلة أولية تشير إلى جهة معينة تقف خلف التفجير، مؤكداً أن الوزارة ستعلن قريباً، خلال مؤتمر صحفي، تفاصيل تتعلق بالخلايا الإرهابية التي كانت تستهدف سوريا، إضافة إلى أعداد المقبوض عليهم وطرق تنفيذ المخططات الإرهابية.
وشدد على أن نجاح الإرهابيين في تنفيذ التفجير وارتقاء شهيد لن يثني الأجهزة المختصة عن أداء واجبها، موضحاً أن وزارة الداخلية تواصل تنفيذ عمليات استباقية أحبطت الكثير من المخططات التي كانت تهدف إلى إحداث “كوارث” داخل البلاد.
وأضاف إن الجهات التي تسعى لاستهداف سوريا متعددة، وقد تكون مرتبطة بفلول النظام البائد أو ميليشيات خارجية أو جماعات متطرفة، مؤكداً أن هدفها يتمثل في إثارة الفوضى والضجيج الإعلامي والسياسي، ولا سيما مع كل تقدم سياسي أو اقتصادي تحققه سوريا.
ولفت البابا إلى أن الوزارة تعمل على تطوير قدراتها الأمنية عبر تحديث أنظمة المراقبة وربط الكاميرات بتقنيات الذكاء الصناعي داخل العاصمة دمشق، إضافة إلى الاستفادة من خبرات دول شقيقة وصديقة في مجالات الأمن ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة.
وأكد أن التعاون بين المواطنين والأجهزة الأمنية بات يشكل عنصراً أساسياً في تعزيز الاستقرار، داعياً المواطنين إلى الإبلاغ عن أي نشاطات مشبوهة، ومشيراً إلى أن الوزارة تسعى للوصول إلى “صفر عمليات إرهابية” داخل المجتمع السوري.
وفي سياق آخر، كشف البابا عن نجاح الأجهزة المختصة منذ التحرير في استرداد آلاف القطع الأثرية التي حاول مهربون إخراجها من سوريا، موضحاً أن محافظة حلب وحدها شهدت استعادة نحو 23 ألف قطعة أثرية، إلى جانب 6 آلاف قطعة أخرى في مختلف المحافظات، جرى تسليمها إلى وزارة الثقافة وإعادتها إلى المتاحف السورية.
وكان استشهد جندي، وأصيب 23 شخصاً معظمهم مدنيون بجروح متفاوتة، في وقت سابق اليوم الثلاثاء، جراء انفجار سيارة مفخخة قرب مبنى تابع لوزارة الدفاع في منطقة باب شرقي بدمشق.
الوطن – أسرة التحرير


