أكد مدير العلاقات العامة في وزارة الإدارة المحلية والبيئة “علي الحمد” التوجه نحو اللامركزية فاعلة ومجالس محلية متمكنة، موضحاً أن رؤية الوزارة في هذه المرحلة على تعزيز اللامركزية الإدارية كخيار استراتيجي لتحقيق التنمية المستدامة، كما أن الرؤية تهدف إلى تمكين الوحدات الإدارية من إدارة شؤونها بكفاءة عالية، وتسهم في بناء نظام إداري محلي متطور قادر على مواجهة التحديات المستقبلية والاستجابة للمتغيرات.
وعقدت وزارة الإدارة المحلية والبيئة اليوم الخميس الاجتماع الأول للجنة المكلفة بتعديل وتطوير قانون الإدارة المحلية الصادر بالمرسوم التشريعي رقم 107 لعام 2011 وذلك برئاسة معاون الوزير للشؤون الفنية، فحسب “الحمد” تركزت نقاشات ومداولات اللجنة على تعزيز اللامركزية الإدارية وتفعيل دور المجالس المحلية في صنع القرار، بما يضمن تحقيق التنمية المستدامة بأبعادها الاجتماعية والاقتصادية، ومن المتوقع استمرار هذه الأعمال لثلاثة أشهر لبلورة التعديلات اللازمة.
وفي تصريح خاص لـ”الوطن” أوضح مدير العلاقات العامة أن هدف اللجنة في أعمالها إلى معالجة الثغرات المرصودة في التطبيق الحالي، مثل تداخل الصلاحيات ونقص الموارد الذاتية للوحدات الإدارية وغيرها من المواطن التي تستدعي التعديل والتطوير، مضيفاً: هذه الأعمال تأتي استناداً إلى رصد دقيق للواقع التطبيقي للقانون، حيث أظهرت الممارسات العملية وجود العديد من الثغرات والتحديات التي تستدعي التحديث والتطوير.

وتابع: من أبرز هذه التحديات تداخل الصلاحيات بين المستويات الإدارية المختلفة، وضعف الموارد الذاتية المتاحة للوحدات الإدارية، ما يعوق قدرتها على أداء مهامها التنموية والخدمية بالشكل المطلوب، لافتاً إلى العمل على معالجة الازدواجية والتداخل في الصلاحيات بين المركز والمحافظات عبر صياغة أكثر وضوحاً لتوزيع المهام والمسؤوليات ناهيك عن تعزيز الموارد المحلية وزيادة استقلالية الوحدات الإدارية في إدارة شؤونها المالية والتنموية.
وأكد ضرورة توحيد المعايير والضوابط بين المحافظات لضمان العدالة في توزيع الخدمات وفرص التنمية مع ضرورة تجاوز عقبات التنسيق من خلال خلق آليات مرنة تسمح بحركة عمل أكثر سلاسة بين المستويات المختلفة، مشيراً إلى أن الوزارة مستمرة بخطوات تهدف إلى تعزيز الأداء المؤسسي وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين وتبسيط إجراءاتهم في مختلف المحافظات.
ويهدف التعديل المقترح إلى تمكين المجالس المحلية ومنحها صلاحيات أوسع في صنع القرار، ما سينعكس إيجاباً على واقع المجتمعات المحلية ويحقق تطلعات المواطنين مع وجود أولويات للتعديل في الصياغة الجديدة.
كما تهدف المقترحات الحالية إلى توحيد المعايير بين المحافظات وتحسين إدارة الموارد، وصولاً إلى رؤية تشريعية أكثر مرونة تسمح للمجتمعات المحلية بإدارة شؤونها بكفاءة أعلى وتجاوز عقبات التنسيق بين المستويين المركزي والمحلي.
هذا وتعمل اللجنة على بلورة رؤية تشريعية شاملة ومرنة، قادرة على استيعاب المتغيرات وتلبية احتياجات المجتمعات المحلية.








