كل الفرق تسعى للبقاء في الدرجة الممتازة أو التأهل إليها، وبالفعل فإن وجود أي فريق في الدرجة الممتازة هو شرف له ولمدينته، ولكن، يجب أن تكون الحسابات صحيحة قبل التفكير في موضوع الانضمام إلى أسرة الأندية الممتازة، والحقيقة التي لا يختلف عليها اثنان أن الوصول إلى الدرجة الممتازة هو إنجاز، بينما البقاء فيه فهو يوازي الإعجاز وكلامنا هنا للأندية الفقيرة التي لا تملك المقومات أو للأندية التي غابت طويلاً عن الممتاز أو تتأهل إليه للمرة الأولى.
ولنا في أندية الشعلة وأمية وخان شيخون هذا الموسم خير مثال على ما نقول، الشعلة عانى من عدم توفر المال والدعم، ولما جاءه بعض الدعم كان متأخراً بعد أن وقع الفأس في الرأس، أما مشكلة أمية وخان شيخون بالدرجة الأولى فهي مشكلة عدم خبرة، وغياب الأهلية الإدارية والتنظيمية، إضافة لمشاكل مالية عديدة كما حدث في نادي أمية.
وهذا الكلام نسوقه للأندية العشرة التي تتنافس على بطاقتي التأهل للدرجة الممتازة، ونحن نلاحظ التالي، أولاً: ثلاثة أندية سبق لها أن دخلت الدوري الممتاز غير مرة وأقربهما النواعير، بينما الجهاد زار الدوري الممتاز قبل عقدين وكان فيه من الفرق الأساسية، وكلنا يعرف الإنتاج الغزير من اللاعبين والمواهب القادمة من الجزيرة السورية والموزعة على أغلب أندية الدرجة الممتازة، أما شرطة حلب فكانت زيارته قصيرة ولم يترك في مشاركته أي بصمة، ثانياً: بقية الأندية وهي: خطاب وعمال حماة وشرطة حماة ودوما والرواد والهلال والنضال تدخل هذه المرحلة للمرة الأولى، ومن هذه الفرق رصدنا للنضال مشاركة في دوري المجموعتين والدوري التصنيفي، لكنه أرهق مالياً، فتراجع نحو الوراء كثيراً، ونعرف تماماً ، أن بقية الأندية لا تملك الغطاء المالي الكافي الذي يؤهلها للمشاركة بقوة في الدوري الممتاز.

في هذه السردية نحن لا نثبط الهمم، ولكن دعونا نفكر بعقل، فليس إنجاز التأهل وحده يكفي، الفريقان المتأهلان عليهما أن يدرسا واقع الدوري الممتاز حتى لا يكونا غريبين عليه.
في المقام الأول فإن الفرق التي ستقابلها في الدرجة الممتازة تختلف كلياً عن الفرق في الدرجة الأولى، لذلك عليها إعادة تشكيل فرقها بما يوازي فرق الدرجة الممتازة، وهذا يتطلب أمرين اثنين
أولهما: وجود مؤونة مالية تكفي، والاعتماد على داعم أو اثنين لا يكفي، لأن الداعم لا شيء يربطه ويمكن أن يتنصل من كل وعوده بكلمة، كما حدث مع نادي الشعلة ونادي أمية، لذلك يجب الاعتماد على موارد ثابتة من خلال الاستثمارات والشركات الراعية، ثانيهما: الإشراف الفني والإداري، وهنا لا بد من وجود لجنة خبيرة ولها باع طويل وخبرة عميقة في الدوري، فكم من ناد تعاقد مع لاعبين لا يصلحون أو عمرهم الرياضي الافتراضي انتهى، أو إنهم يحملون إصابات مزمنة، وهذه التعاقدات المريبة فتحت المجال للحكي عن (السمسرة)، فكيف نفسر التعاقد مع لاعب سجله الذاتي فارغ ولا يوجد فيه ما يشفع له دخول الدرجة الممتازة.
إذا شرطان أساسيان لأي ناد يريد الدخول إلى الدرجة الممتازة، وجود المال والخبرة، وإلا فالبقاء في الدرجة الأولى أفضل من هدر المال بلا طائل.
ولأن الشيء بالشيء يذكر تقام اليوم مباراتان (المرحلة الثانية) من مباريات التأهل للدرجة الممتازة لحساب المجموعة الأولى، يلعب على ملعب الجلاء الجهاد مع النواعير، الجهاد خسر المباراة الأولى أمام خطاب بهدفين نظيفين، أما النواعير ففاز على النضال بهدف وحيد، والمباراة الثانية تجمع النضال مع شرطة حلب، والشرطة يزور الدوري للمرة الأولى، بينما خسر النضال مباراته الأولى أمام النواعير بهدف وحيد، والمباراة على الملعب الصناعي في حماة، ويغيب خطاب عن هذه المرحلة.








