الوطن
حذّر طبيب من أن التوتر المزمن قد يرفع خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني، موضحاً أن تأثير الإجهاد لا يقتصر على الصحة النفسية فقط، بل يمتد ليشمل عمليات التمثيل الغذائي في الجسم.
وأكد أن كثيرين يتعرضون لضغوط يومية متكررة، مشيراً إلى دراسة حديثة أظهرت أن نحو 22 بالمئة من الأشخاص يعانون التوتر يومياً، بينما يتعرض 21 بالمئة لضغوط شديدة أسبوعياً، ما يجعل الإجهاد المستمر حالة شائعة وليست استثنائية.

وأوضح الطبيب أن الجسم عند التعرض للتوتر يفرز هرمون الكورتيزول، الذي يساعد في حالات الطوارئ عبر رفع مستوى الطاقة في الدم. لكن المشكلة، حسب قوله، أن الجسم لا يفرّق بين الخطر الحقيقي والضغوط اليومية مثل العمل والالتزامات، ما يؤدي إلى تنشيط الاستجابة نفسها بشكل متكرر.
وأضاف: أن ارتفاع الكورتيزول يدفع الكبد إلى إطلاق المزيد من الجلوكوز في الدم، ما يحفّز البنكرياس على إفراز كميات أكبر من الأنسولين.
ومع استمرار التوتر لفترات طويلة، قد تصبح خلايا الجسم أقل استجابة للأنسولين، وهي الحالة المعروفة بـ”مقاومة الأنسولين”، والتي تُعد من أبرز عوامل خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني.
كما أشار إلى أن التوتر المزمن قد يزيد من الرغبة في تناول الأطعمة الغنية بالسكر والدهون، ويؤثر في جودة النوم، ويسهم في تراكم الدهون في منطقة البطن، وهي كلها عوامل تزيد من اضطراب تنظيم السكر في الدم.
وشدد على أن إدارة التوتر لا ترتبط بالصحة النفسية فقط، بل تعد جزءاً أساسياً من الوقاية الصحية، داعياً إلى تحسين نمط الحياة عبر النوم الجيد، وممارسة الرياضة بانتظام، وتخصيص وقت للراحة، للحد من التأثيرات السلبية على الصحة الأيضية.
وكالات








