المزيد

‫آخر الأخبار:‬

“الجامعة الوطنية للعلوم الأمنية” خطوة نحو بناء منظومة أمنية “حديثة ومتكاملة”

‫شارك على:‬
20

يمثل إحداث الجامعة السورية للعلوم الأمنية خطوة مهمة في بناء منظومة أمنية حديثة، إذا ما اقترن تأسيسها برؤية أكاديمية واضحة ومعايير مهنية تضع العلم والتخصص والتدريب المستمر في مقدمة أولوياتها، سيما أن التحديات الأمنية المعاصرة لم تعد تقتصر على الجوانب الميدانية التقليدية، بل أصبحت تشمل الجرائم الإلكترونية، وحماية المعلومات، وتحليل البيانات، وإدارة الأزمات، إلخ.

وللتعريف بالجامعة ورؤيتها وأهدافها الاستراتيجية والبرامج الأكاديمية والتدريبية التي تقدمها، عقد اليوم الإثنين 24 آب، “مؤتمر صحفي”، بمشاركة رئيس اللجنة التحضيرية للجامعة الدكتور “حسين سلمان”، وعضوي اللجنة التحضيرية الدكتور “كمال عبدو” والعميد “ماهر مرعي”، وذلك في مبنى إدارة التأهيل والتدريب بدمشق.

وفي كلمة له خلال المؤتمر، قال سلمان: ” لم تولد الجامعة بعد التحرير، وإنما تعود جذورها إلى ما قبل العام 2024، حيث بدأ العمل في المقرات التدريبية سابقاً في المناطق المحررة على إنشاء أجهزة أمنية متخصصة”.

وأضاف: قضينا العام 2025 في ضبط منظومة التدريب واستقبال الأعداد التي دخلت إلى الوزارة، بالإضافة لإرسال عدد من الضباط والمسؤولين إلى الخارج للاطلاع على الجامعات والأكاديميات الأمنية والعسكرية.

وبيّن أن إحداث الجامعة لا يمثل مجرد إضافة مؤسسة تعليمية جديدة إلى منظومة التعليم في سوريا، وإنما يعكس استجابة لحاجة وطنية حقيقية لبناء منظومة حديثة ومتكاملة لإعداد وتأهيل الكوادر الأمنية على أسس علمية وأكاديمية.

وأوضح سلمان أن الجامعة تهدف إلى تأهيل الكوادر البشرية في مختلف القطاعات والضباط وصف الضباط والأفراد، إضافة إلى المدنيين من خلال البرامج والمسارات المخصصة لهم.

بدوره، بيّن “عبدو” أن الجامعة ستعمل على الشقين الأمني والسيبراني، وفي مرحلة لاحقة على الشق الاستخباراتي لتخريج كوادر ذات مهارة عالية.

وأكد أن الغاية من الجامعة تأهيل كوادر وقيادات وفق طريقة علمية وأكاديمية تستطيع الاستجابة للتحديات الأمنية الداخلية والإقليمية والدولية.

أوساط أكاديمية أكدت لـ “الوطن” أن أهمية الجامعة تكمن في قدرتها على الانتقال من نموذج التدريب المرتبط بالحاجة الآنية إلى نموذج مؤسسي مستدام يقوم على التعليم الأكاديمي والبحث العلمي والتدريب التطبيقي.

وأوضحت أن الجمع بين المسارات الأمنية والسيبرانية، ثم التوسع لاحقاً نحو المجال الاستخباراتي، يمكن أن يسهم في بناء كوادر متخصصة قادرة على فهم التهديدات الحديثة والتعامل معها بأساليب علمية.

كما أشارت إلى أن نجاح الجامعة يتطلب بناء مناهج متطورة، والاستفادة من التجارب الدولية، واستقطاب أساتذة وخبراء متخصصين، وربط التعليم بالدراسات والبحوث التطبيقية، معتبرين أن فتح مسارات للمدنيين يمكن أن يعزز مفهوم الشراكة المجتمعية في مجالات الأمن والسلامة الرقمية.

ولفتت إلى أهمية أن تكون الجامعة مؤسسة لإنتاج المعرفة الأمنية، لا مجرد مركز للتدريب؛ بحيث يصبح خريجها قادراً على التحليل واتخاذ القرار وإدارة الأزمات، إلى جانب امتلاكه المهارات المهنية، وبذلك يمكن أن تشكل الجامعة ركيزة في بناء مؤسسات أمنية أكثر كفاءة واحترافاً وقدرة على مواكبة المتغيرات.

يشار إلى ان مجلس التعليم العالي نافش أمس إدراج مفاضلتي الجامعة السورية للعلوم الأمنية والجامعة الوطنية للعلوم الدفاعية ضمن منظومة المفاضلة العامة، بما ينسجم مع تنظيم سياسة القبول الجامعي ووضعها ضمن إطار مركزي واضح.

أسرة التحرير