الرئيس أحمد الشرع يصل إلى جدة واستقباله من قبل الأمير سعود بن مشعل بن عبد العزيز نائب أمير منطقة مكة المكرمة وعدد آخر من المسؤولين

المزيد

‫آخر الأخبار:‬

الدولار يراوح عند 117.5 ليرة

‫شارك على:‬
20

لليوم الثاني على التوالي، تشهد سوق الصرف المحلية حالة من الثبات الحذر عند مستوى 117.5 ليرة جديدة للدولار الواحد (ما يعادل 11,750 ليرة قديمة).

ويأتي هذا الاستقرار العرضي بعد موجة صعود مطلع الأسبوع الجاري، ليرسم ملامح هدنة مؤقتة بين قوى العرض والطلب، في وقت ما زال فيه المصرف المركزي يراقب المشهد من خلف سياج سعره الرسمي المستقر عند 111 ليرة.

ويرى مراقبون أن بقاء السعر عند هذا المستوى المرتفع يعكس حالة من “حبس الأنفاس” لدى المتعاملين، فالسوق استوعبت صدمة كسر حاجز الـ117، لكنها تتخوف من المضي قدماً نحو مستويات أعلى قبل وضوح الرؤية حول حجم السيولة المحررة من المصارف.

ومع استمرار عملية استبدال الـ42 تريليون ليرة التي أعلن عنها المركزي، يبقى السؤال المعلق: هل ينجح “الجديد” في إزاحة ضغوط “القديم” عن كاهل الصرف؟

وتظهر المفارقة المستمرة في ممانعة الأسواق الاستهلاكية؛ فبرغم استقرار الصرف، إلا أن رفوف المحال التجارية مازالت تشهد تقلبات سعرية “تحوطية”.

ويبدو أن قطاع الأعمال يعيش حالة انفصام عن الواقع النقدي، حيث تُسعر السلع وفق أسوأ السيناريوهات المتوقعة، ما يُفرغ عملية حذف الأصفار من جوهرها الحقيقي المتمثل في كسر حدة التضخم الميداني.

إن الاستقرار عند 117.5 ليرة ليس بالضرورة مؤشراً إلى التعافي، بقدر ما هو “ترقب فني”، فإما أن يكون قاعدة لانطلاق موجة جديدة، أو بداية لارتداد تصحيحي تقوده أدوات المركزي الدفاعية، ولكن الرهان اليوم يتجاوز لغة الأرقام، فالشارع السوري لم يعد يكترث لثبات الشاشات، بقدر ما ينتظر تحويل هذا الثبات إلى “واقع معيشي” يكسر حدة الغلاء التي تلتهم القوة الشرائية لليرة في ثوبها الجديد.

الوطن ـ أسرة التحرير