المزيد

‫آخر الأخبار:‬

‏الذكاء الاصطناعي في مواجهة التهرب الضريبي

‫شارك على:‬
20

‏‏تزامناً مع مشاركة وزير المالية محمد يسر برنية، اليوم، في الاجتماع السنوي السابع عشر لمجلس وزراء المالية العرب في أبو ظبي، برز ملف استخدامات الذكاء الاصطناعي في الإدارة الضريبية والتطورات المرتبطة بتطبيق الضرائب الدولية، كأحد الملفات التي تكتسب أهمية متزايدة في مسار تحديث الإدارة المالية.
‌‏وفي قراءة لأهمية هذا التوجه بالنسبة إلى سورية، أكد عميد كلية المعلوماتية في إدلب الدكتور مصعب الشبيب في تصريح لـ«الوطن» أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يشكل أداة مهمة لتطوير الموارد العامة ورفع كفاءة الإدارة الضريبية، ولاسيما من خلال قدرته على تحليل كميات كبيرة من البيانات وربط المعلومات المالية والتجارية، بما يساعد على اكتشاف الأنماط غير الطبيعية التي قد تشير إلى أخطاء أو حالات تهرب ضريبي.
‌‏وأوضح الشبيب أن توظيف التقنيات الذكية لا يقتصر على اكتشاف المخالفات، بل يمكن أن يمتد إلى أتمتة عدد من الإجراءات الضريبية، مثل تصنيف المكلفين وفق درجات المخاطر، وتدقيق الإقرارات، وتوجيه عمليات التفتيش نحو الحالات التي تحتاج إلى تدقيق أكبر، إضافة إلى تسريع الخدمات الإلكترونية والإجابة عن الاستفسارات الضريبية.
‌‏ويرى الشبيب أن التطور في تطبيق الضرائب الدولية يفرض على سورية التعامل مع تحديات تتجاوز حدود الإدارة المحلية، في ظل توسع حركة الأموال والتجارة والاستثمارات عبر الحدود، وما يرافق ذلك من قضايا تتعلق بالتهرب الضريبي والازدواج الضريبي وتبادل المعلومات المالية بين الدول.
‌‏ويشير إلى أن الاستفادة من هذه التطورات تبدأ من تطوير قواعد البيانات والربط الإلكتروني بين الجهات المالية، بالتوازي مع تحديث التشريعات ورفع كفاءة الكوادر، بما يسمح ببناء إدارة ضريبية أكثر شفافية وقدرة على التحصيل، مع تسهيل الإجراءات أمام المكلفين وتشجيع النشاط الاقتصادي والاستثماري.
‌‏وكان اجتماع مجلس وزراء المالية العرب ناقش التمويل المستدام لتحقيق بنية تحتية مستدامة، واستخدامات الذكاء الاصطناعي في الإدارة الضريبية، والتطور في تطبيق الضرائب الدولية، إضافة إلى تقرير دوري حول المالية العامة في الدول العربية. وقدم الوزير برنية مداخلات تناولت التحديات التي تواجه السياسات المالية والإصلاحات التي تعمل عليها سورية لتعزيز كفاءة الإدارة المالية الحكومية وتمويل احتياجات التنمية.