كتب وزير الاقتصاد والصناعة نضال الشعار على صفحته في فيسبوك: أهلنا الكرام في سوريا..
إخوتنا التجار والصناعيين، شركاءنا في بناء الاقتصاد الوطني..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نستقبل هذا الشهر المبارك وبلدنا يخطو بثبات نحو مرحلة جديدة بعد التحرير. مرحلة عنوانها الأمل، وروحها التعاطف، وقيمتها العليا هي كرامة الإنسان السوري.
وأضاف: في مثل هذه الأيام تتضاعف المسؤولية، وتتعاظم الأمانة، ويصبح الضمير هو البوصلة الأصدق في كل فعلٍ وفي كل قرار.
إخوتي التجار والصناعيين..
موضحاً إن الاقتصاد الحر الذي اخترناه مساراً لسوريا المستقبل هو اقتصاد مبني على المبادرة والإبداع والمنافسة العادلة، لا على الاستغلال ولا على تحميل الناس ما لا طاقة لهم به. وأكد أن الحرية الاقتصادية مسؤولية قبل أن تكون حقاً، وأخلاقاً قبل أن تكون أرقاماً.

وقال: إنني أدعوكم في هذا الشهر الفضيل إلى أن تحكموا وجدانكم في التسعير، وأن تراعوا أحوال الناس، وأن تتذكروا أن بين أيديكم أسراً تكافح لتأمين قوت يومها.
وأكد أن سوريا بعد التحرير ليست بلد احتكار أو مضاربة، بل بلد تعاطف وتراحم وتكافل وأن قوت الناس أمانة، والظرف الاستثنائي الذي نمر به يقتضي منا جميعاً سلوكاً استثنائياً في النبل والمسؤولية.
وقال: لقد عانى شعبنا طويلاً، وصبر كثيراً، وهو اليوم يستحق أن يرى في أسواقه صورة سوريا الجديدة: سوريا العدل، والرحمة، والإنصاف. وإن الربح المشروع حق، لكن المغالاة واستغلال الحاجة ليسا من قيمنا ولا من أخلاق تجارتنا التي عُرفت عبر التاريخ بالصدق والأمانة.
وأناشدكم أن تعتبروا العدل في الأسعار وتنازلكم عن بعض الربح صدقةً جاريةً على أرواح شهدائنا الأبرار، أولئك الذين قدّموا أرواحهم الطاهرة لتبقى سورية كريمة عزيزة، إن أرواحهم النقية لن ترضى بجورٍ أو ظلم، ولن تقبل أن يُرهق أهلهم وأبناؤهم بثقل الاستغلال. فليكن إنصافكم رحمةً لذكراهم، وليكن تسعيركم العادل وفاءً لتضحياتهم، فهم – بقيمهم التي ضحّوا من أجلها – رقيبٌ أمام الله عز وجل على العدل والرحمة في وطنٍ أرادوه وطن كرامة وعدالة.
أؤكد لكم أن وزارة الاقتصاد والصناعة، رغم شح الموارد وضيق الإمكانات، ستبذل أقصى ما تستطيع لضبط الأسواق، ومكافحة الاحتكار، وحماية المستهلك، وضمان المنافسة العادلة، لكن شريكنا الحقيقي في هذه المهمة ليس فقط القوانين والقرارات، بل ضمير التاجر ووجدان الصناعي، وإحساسهما بالمسؤولية الوطنية.
سوريا اليوم تُبنى بأيديكم كما تُبنى بسواعد عمالها وجهود مزارعيها وتضحيات أبنائها. فلنُثبت جميعًا أن اقتصادنا ليس مجرد حركة سلع وأموال، بل منظومة قيم وأخلاق، وأن تحرير الأرض ترافقه دائمًا حريةٌ مسؤولة في السوق، تحكمها الرحمة قبل الربح، والإنسان قبل الأرقام.
نسأل الله أن يجعل هذا الشهر شهر خيراً وبركة على سوريا وأهلها، وأن يوفقنا جميعاً لما فيه صلاح البلاد والعباد.
الوطن ـ أسرة التحرير








