المزيد

‫آخر الأخبار:‬

السلوفيني ميكو غولوب يقود مشروع تطوير القواعد لسلة أهلي حلب

‫شارك على:‬
20

لا يبدو أن اهتمام إدارة نادي أهلي حلب بكرة السلة يتوقف عند حدود الفريق الأول، فبينما يحظى الفريق الكبير بالرعاية والمتابعة وتوفير متطلبات المنافسة، تتجه أنظار الإدارة في الوقت نفسه نحو القاعدة التي ترى فيها الأساس الحقيقي لأي مشروع سَلّوي يريد الاستمرار والنجاح.

وانطلاقاً من هذا الإيمان، بدأت إدارة أهلي حلب العمل على تطوير قطاع الفئات العمرية، باعتبارها الخزان الذي يجب أن يرفد فرق النادي بالمواهب، ويؤسس لجيل قادر على حمل قميص النادي في المستقبل.

وفي خطوة تعكس هذا التوجه، أعلنت إدارة النادي عن انضمام الخبير والمدرب السلوفيني ميكو غولوب، للإشراف على فئتي تحت 12 وتحت 14 عاماً، في خطوة تهدف إلى الاستفادة من الخبرة الأوروبية في بناء اللاعبين وتطوير مهاراتهم منذ المراحل العمرية المبكرة.

خبرة سلوفينية في خدمة المواهب

ويحمل غولوب معه أفكار المدرسة السلوفينية المعروفة باهتمامها الكبير بالتكوين الفني للاعب، وعدم الاكتفاء بالنتائج في الفئات العمرية، وإنما التركيز على صناعة لاعب متكامل يمتلك الأساسيات والقدرة على التطور مع مرور السنوات.

وتتركز مهمته على تطوير المهارات الفردية للاعبين، ورفع كفاءتهم الفنية، والعمل على التفاصيل الدقيقة التي تصنع الفارق، سواء من حيث التعامل مع الكرة أم التحرك واتخاذ القرار واللعب تحت الضغط.

كما ستتضمن مهمته المساهمة في وضع أسس أكثر تنظيماً لعملية اكتشاف وصقل المواهب، بما يساعد النادي على بناء قاعدة واسعة من اللاعبين القادرين على التطور والانتقال تدريجياً إلى المراحل الأعلى.

التكتيك الحديث يبدأ من الصغار

ولا يغيب الجانب التكتيكي عن المشروع، إذ من المنتظر أن يعتمد غولوب على أساليب تدريب حديثة ترتكز على السرعة والذكاء في قراءة اللعب، واتخاذ القرار والعمل الجماعي، مع منح اللاعبين مساحة للتعلم والتجربة واكتساب الشخصية داخل الملعب.

وتأتي هذه الخطوة في وقت تبدو فيه إدارة أهلي حلب حريصة على بناء منظومة متكاملة لكرة السلة، لا تعتمد فقط على استقطاب اللاعبين الجاهزين، وإنما تعمل أيضاً على صناعة لاعبيها من الداخل.

فالفريق الأول قد يكون واجهة النادي، لكن القواعد تبقى مصنع المواهب وخزان المستقبل، ومن هنا فإن الاستثمار في اللاعبين الصغار ليس عملاً موسمياً، بل مشروع طويل الأمد يمكن أن يمنح أهلي حلب أجيالاً متعاقبة من اللاعبين القادرين على الدفاع عن ألوان النادي.

ومع وصول المدرب ميكو غولوب، يأمل أهلي حلب أن تفتح الفئات العمرية صفحة جديدة عنوانها التأسيس العلمي، والتطوير المستمر، وصناعة اللاعب قبل صناعة النتيجة، لتكون القاعدة السلّوية شريكاً حقيقياً في طموحات النادي القادمة.