وزارة الداخلية تلقي القبض على غسان عساف الذي شغل منصب مدير مكتب سهيل الحسن زمن النظام المخلوع

مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة خلال جلسة لمجلس الأمن:سوريا سلمت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية ما يزيد على 60 ألف وثيقة من البرنامج الكيميائي للنظام البائد

المزيد

‫آخر الأخبار:‬

السويداء.. مظاهرات شعبية غاضبة والإعلان عن حل ما يسمّى “المكتب الأمني” 

‫شارك على:‬
20

دعا محافظ السويداء مصطفى البكور، اليوم الأحد، الأهالي إلى عدم السماح للمجموعات المسلّحة الخارجة عن القانون التابعة لحكمت الهجري بـ”اختطاف” معاناتهم الحقيقية تحت “قناع النضال”.

جاء ذلك في وقت تستمر تداعيات عملية تحرير ثلاثة أشخاص من قوى الأمن الداخلي في المحافظة كانوا محتجزين لدى تلك المجموعات، حيث شهدت المدينة مظاهرات شعبية حاشدة، أعلن خلالها المدعو شادي مرشد رئيس ما يسمّى “مجلس الإدارة في جبل باشان”، حل ما يسمّى “المكتب الأمني” التابع لحكمت الهجري.

وقال البكور في بيان عبر قناته على منصة “تلغرام” مخاطباً أهالي السويداء: “نتابع ببالغ الأسى ما تتعرضون له من قطع للطرق وتعطيل للحركة على طريق دمشق-السويداء، وما ينتج عن ذلك من حرمان للمحروقات والطحين والبضائع الأساسية، مما يمسّ معاش الفلاح والمعلم والموظف والفقير”.

وأكد البكور، “أن هذه العصابات التي تقطع الطريق، وتمنع الطلاب من أداء امتحاناتهم، وتوقف حركة الشاحنات والبضائع نتيجة ذلك، لا تمثّل أي قضية مشروعة، بل تُتاجر بجوعكم وآلامكم، من ثم تخرج إليكم بحجج واهية وتبريرات مفتعلة، لكنها في الحقيقة تدافع عن مصالحها الضيقة وسوقها السوداء”.

وأضاف “السؤال: من المستفيد من قطع المحروقات إلا من يبيع الليتر الواحد بضعف ثمنه، ويملأ جيوبه من معاناتكم؟ ومن المستفيد من منع الطحين والتجارة؟ إنهم ذات العصابات التي تحتكر البضائع وتخزّنها، ثم تفرج عنها بأسعار خيالية.”

وشدّد محافظ السويداء على أنَّ “من يقطع الطرق على الناس ليس ثائراً، ومن يمنع الخبز عن الأطفال ليس مقاوماً، ومن يحتكر المحروقات ليس مدافعاً عن حق، بل تاجراً بأوجاعكم، فلا تسمحوا لهم باختطاف معاناتكم الحقيقية تحت قناع النضال”.

في الأثناء، شهدت مدينة السويداء مظاهرة شعبية احتجاجية حاشدة أمام مبنى المحافظة، طالب خلالها المشاركون بحل “المكتب الأمني”، وذلك بعد اندلاع حالة من التوتر الأمني بين المجموعات المسلّحة يوم الجمعة الماضي، أعقبت تحرير ثلاثة أشخاص كانوا محتجزين لدى “المكتب” المذكور.

وقد جرت عملية تبادل اتهامات بـ”الخيانة” و”بيع مختطفين” بين تلك المجموعات، وأكثر ما وُجّهت إلى  “المكتب الأمني” الذي يتزعمه سلمان نجل الهجري.

وقال مرشد للمتظاهرين: إنه “لن يكون هناك مكتب أمني بعد اليوم في السويداء، وسيحال إلى (ما سمّاه) القضاء العسكري كل من يتحدّث باسمه”.

وبحسب مصادر في مدينة السويداء تحدّثت لـ”الوطن”، تضم قيادة “المكتب الأمني”، إضافةً إلى متزّعمه سلمان عدة أشخاص منهم “مهند مزهر، رامي اشتي، نورس عزام، طارق المغوش، أشرف جمول، يعرب زهر الدين”.

يذكر أن المجموعات المسلّحة الخارجية عن القانون تنضوي فيما يسمّى “الحرس الوطني” الذي شكّله الهجري، منها بعد تفجّر أزمة المحافظة في تموز الماضي، وأغلبية متزعميه هم من فلول ضباط نظام بشار الأسد المخلوع وترتبط أسماؤهم بالجرائم التي كانت تُرتكب بحق الشعب السوري خلال سنوات الثورة وبتجارة وتهريب المخدّرات.

كما يضم “الحرس الوطني” في صفوفه أعداداً كبيرة من فلول عناصر جيش النظام السابق وأجهزة استخباراته، وتصفهم مصادر محلية بأنهم “عصابات قتل وسرقة وخطف”.

وعلى إثر تحرير قوى الأمن الداخلي في محافظة السويداء الأشخاص الثلاثة، شهدت المدينة يوم الجمعة الماضي، توتراً أمنياً “غير مسبوق”، بين المجموعات المسلّحة الخارجة عن القانون، إذ هاجم عدد منها مقر قيادة “الحرس الوطني” واعتقلوا متزعمه جهاد الغوطاني وآخرين.

وآنذاك وصفت مصادر محلية في اتصالات مع “الوطن”، حالة التوتر بين مسلّحي الهجري بأنها “غير مسبوقة والأشد”، منذ سيطرتهم على المدينة وريفيها الجنوبي والشرقي على إثر أزمة المحافظة.

الوطن – أسرة التحرير