Opens in a new tab
المزيد

‫آخر الأخبار:‬

الشيباني من بغداد: سوريا تستعيد دورها الإقليمي وتطالب بإدانة التوغلات الإسرائيلية

‫شارك على:‬
20

دعا وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي إلى دعم وحدة سوريا وسلامة أراضيها وسيادتها، والضغط الدولي لإنهاء الاعتداءات الإسرائيلية، مطالباً بتضمين «إعلان بغداد» إدانة واضحة للتوغلات الإسرائيلية في الأراضي السورية والتأكيد على الالتزام باتفاقية فض الاشتباك لعام 1974.
وقال الشيباني، في كلمة خلال الدورة الثانية والخمسين لمجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء في المنظمة: إن سوريا استعادت موقعها الطبيعي في المنظمة في السابع من آذار عام 2025، وإن مشاريع القرارات المطروحة أمام المجلس بشأن سوريا تعكس واقع الدولة الجديدة التي تصون سيادتها ووحدة ترابها الوطني، وترسخ مؤسساتها عبر الحوار الوطني والإعلان الدستوري وانتخابات مجلس الشعب، إضافة إلى شراكتها الفاعلة في التحالف الدولي ضد تنظيم “داعش”.
وأعرب عن شكره للدول الأعضاء على دعمها مشاريع القرارات الثلاثة المتعلقة بالوضع في سوريا، والوضع الإنساني، والجولان السوري المحتل.
وأوضح الشيباني أن المشروع الإنساني المتعلق بسوريا وثق عودة نحو 3 ملايين و800 ألف سوري إلى مناطقهم منذ الثامن من كانون الأول 2024، بينهم أكثر من مليون و800 ألف لاجئ عادوا من الخارج، وأكثر من مليوني نازح عادوا إلى مناطقهم داخل البلاد، لتسجل سوريا بذلك واحدة من أكبر حركات العودة في العالم اليوم.
ووجه تحية تقدير إلى الأردن والمملكة العربية السعودية وتركيا ولبنان والعراق ومصر، لدعمها السوريين خلال سنوات المحنة، مشيراً إلى أن مبادرة «سوريا بلا مخيمات» أسفرت عن إغلاق أكثر من 200 مخيم حتى الآن.
وقال: إن عودة السوريين إلى بلادهم تترافق مع عودة سوريا إلى محيطها ومكانتها، وهو ما تجسد بتوقيع الجمهورية العربية السورية حزمة من معاهدات المنظمة وأنظمتها الأساسية، وفي مقدمتها معاهدة مكافحة الإرهاب الدولي، و«اتفاقية مكة» لمكافحة الفساد التي بادرت بها المملكة العربية السعودية، والنظام الأساسي للتعاون الشرطي.
وأعرب الشيباني عن شكره للدول الأعضاء بعد إقرار اللجنة الخاصة، صباح اليوم، إعفاء سوريا من مساهماتها المتراكمة عن سنوات التجميد، معرباً عن تطلعه إلى اعتماد القرار نهائياً غداً، ومتعهداً بجدولة المساهمة السورية لعام 2025، بما يتيح لسوريا ممارسة عضويتها في المنظمة بشكل كامل.
كما أعرب عن تطلع بلاده إلى تعزيز انخراط أجهزة المنظمة و«البنك الإسلامي للتنمية» في مشاريع التعافي المبكر وإعادة الإعمار في سوريا، بالتنسيق الفاعل مع الحكومة السورية، عملاً بما ينص عليه مشروع القرار الإنساني.
وأكد الشيباني أن الاعتداءات الإسرائيلية على سوريا مستمرة منذ الثامن من كانون الأول 2024، مخلفةً دماراً في البنية التحتية، وتوغلات في الأراضي الجنوبية، وحملات اعتقال طالت مواطنين لا يزال مصير العشرات منهم مجهولاً، فضلاً عن تأجيج الفوضى في السويداء عبر دعم جماعات خارجة عن القانون بالسلاح والمال.
وشدد على ضرورة انسحاب القوات الإسرائيلية إلى خطوط ما قبل الثامن من كانون الأول 2024، والعودة الفورية إلى اتفاقية فض الاشتباك لعام 1974، مع تمكين قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك «الأندوف» من أداء مهامها كاملة.
ودعا الدول الأعضاء إلى دعم وحدة الأراضي السورية وسلامتها وسيادتها، وممارسة الضغط الدولي لكشف الممارسات الإسرائيلية وصولاً إلى إنهائها، بما يحقق الأمن والاستقرار والسلام في المنطقة.
وأكد أن الجولان جزء من الأراضي السورية، وأن أي قرار بضمه «حبر على ورق»، استناداً إلى قرار مجلس الأمن رقم 497، مجدداً الدعوة إلى تضمين «إعلان بغداد» فقرة واضحة وصريحة تدين التوغلات الإسرائيلية في سوريا وتؤكد التمسك باتفاقية فض الاشتباك لعام 1974.
وفي الشأن الإقليمي، قال الشيباني: إن أمن الأمة الإسلامية كلٌّ واحد لا يتجزأ، وإن فلسطين تمثل قلبها النابض، مؤكداً وقوف سوريا إلى جانب الفلسطينيين في قطاع غزة في مطالبهم المشروعة بوقف العدوان، ورفض سياسات التهجير، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية دون قيود، تمهيداً للشروع في إعادة الإعمار.
ورفض قطعياً أي مساس بالمكانة التاريخية والقانونية للقدس الشريف، مستنكراً افتتاح كولومبيا سفارة لها فيها قبل ثلاثة أيام.
وفيما يتعلق بأمن المنطقة، أكد الشيباني أن الأمن القومي السوري مرتبط عضوياً بأمن الخليج العربي، مجدداً إدانة سوريا الحازمة للاعتداءات المتكررة على سيادة دول المنطقة، واستنكار هجمات ميليشيا الحوثي على المملكة العربية السعودية.
وشدد على أن سوريا ستبقى سنداً للدول الشقيقة عبر القنوات الدبلوماسية والقانونية.

وشارك وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني، في وقت سابق اليوم، بافتتاح أعمال الدورة ‏الثانية والخمسين لمجلس ‏وزراء ‏خارجية دول منظمة التعاون الإسلامي المنعقدة في بغداد، والتي تختتم غداً ‏بمشاركة 55 دولة ‏من الدول ‏الأعضاء والمراقبة.‏

أسرة التحرير