أكد مدير الصحة والإنتاج الحيواني في وزارة الزراعة “عبد الحي اليوسف” أن تصدير المواشي الحيّة من سوريا يخضع لكامل إجراءات الحجر البيطري من مدة حجر ومراقبة الحيوانات في أثناء حجرها ومتابعة وضعها الصحي، وسحب العيّنات لإجراء الاختبارات اللازمة التي تطلبها الدول المستوردة أو أي إجراءات أخرى تطلبها دول المقصد، ويتم منح الشهادات الصحية البيطرية للحيوانات المصدرة بناءً على نتائج الاختبارات التي تثبت سلامة الحيوانات وخلوّها من الامراض.
أما بالنسبة للحيوانات المارة بطريق الترانزيت عبر الأراضي السورية إلى دول الجوار فأكد “اليوسف” في تصريح لـ”الوطن” أنه لا يتم منحها موافقة العبور من الوزارة إلا بعد التحقّق من الوضع الصحي لبلد المنشأ والدول التي ستمر بها، كما يتم تدقيق الوثائق المرافقة لها، وخاصة الشهادة الصحية البيطرية عند وصولها إلى المنافذ الرسمية، وإجراء الكشف الحسي والعياني من قبل الفنيين البيطريين في تلك المنافذ ثم يتم نقلها في وسائط مناسبة ومعقّمة، وتقوم الجهات المعنية بمرافقتها حتى تصل إلى منافذ الخروج المشتركة مع دول الجوار.
ولفت إلى التزام الوزارة بالمعايير المحدّدة لحماية الثروة الحيوانية من الأمراض الوبائية، مبيناً أن قطاع الثروة الحيوانية يعد من القطاعات الحيوية التي توليها الوزارة اهتماماً كبيراً، وتسعى جاهدةً للعمل على تطوير هذا القطاع والحفاظ على استقرار وضعه الصحي من خلال الإجراءات والتدابير التي تتخذها المديريات والهيئات المعنية التابعة للوزارة.

وبيّن “اليوسف” أن استراتيجية مكافحة الأمراض التي تهدّد قطعان الثروة الحيوانية هي استراتيجية منسجمة مع المعايير والمبادئ الصادرة عن المنظمة العالمية للصحة الحيوانية (WOAH)، وخاصة الأمراض ذات الطبيعة الوبائية العابرة للحدود كمرض الحمّى القلاعية مثلاً، والذي يحظى باهتمام كبير شأنه في ذلك شأن باقي الأمراض التي قد يتسبّب انتشارها في حدوث خسائر كبيرة، سواءً للمربين أم على مستوى الاقتصاد الوطني.
ولفت إلى أنه يتم التركيز على الدراسة الدقيقة للوضع الصحي في الدول التي يتم استيراد المواشي منها من خلال الرجوع إلى الموقع الرسمي للمنظّمة العالمية للصحة الحيوانية بما يضمن وصول حيوانات خالية من الأمراض، والإشراف المستمر من قبل دوائر الصحة والإنتاج الحيواني على الحيوانات المستوردة خلال فترة وجودها في الأماكن المعدّة لها وموافاة مديرية الصحة والإنتاج الحيواني بتقارير دورية حول وضعها الصحي، إضافةً إلى تنفيذ التحصينات ضد الأمراض الحيوانية، بما فيها مرض الحمّى القلاعية في المواعيد المحدّدة وفقاً للخطة الوطنية للتحصينات الوقائية.
وأضاف “اليوسف”: تعمل الوزارة بشتى السبل على تأمين اللقاحات البيطرية اللازمة لتنفيذ خطة التحصينات الوقائية بما في ذلك التنسيق والتعاون مع المنظّمات الدولية المعنية كمنظمة الفاو واللجنة الدولية للصليب الأحمر والمفوضية الأوربية للسيطرة على مرض الحمّى القلاعية.
وأشار إلى أن الكوادر الفنية البيطرية في المحافظات تقوم بتنفيذ التحصينات المقرّرة وموافاة مديرية الصحة والإنتاج الحيواني في الوزارة بتقارير عن نسب التنفيذ لكل نوع من أنواع اللقاحات البيطرية.
وأكد “اليوسف” أن الوزارة مستمرة باتخاذ كل الإجراءات التي تكفل الحفاظ على الوضع الصحي لقطعان الثروة الحيوانية في سوريا وضمان التجارة الدولية الآمنة، ولا سيما تجارة الحيوانات الحيّة بما يضمن وصول حيوانات سليمة وخالية من الأمراض إلى دول الجوار أو الدول التي يتم التصدير إليها.








