كشف صناعيون في مجال الصناعات الورقية بحلب أن الأشهر القليلة المقبلة ستشهد دخول معامل جديدة يجري تجهيزها في الخدمة، ما سيوفر احتياجات القطر كاملة من المادة الحيوية.
وحضر عدد من أصحاب معامل الورق اليوم الإثنين اجتماع عمل في غرفة صناعة حلب لبحث واقع المصانع العاملة في مجال الصناعات الورقية، بحضور رئيس غرفة صناعة حلب عماد طه القاسم ونائب رئيس الغرفة إسماعيل حج حمد وعضو مجلس الإدارة محمد رأفت شماع وفراس عبد الحنان وياسر المصري من مديرية تعزيز المنتج المحلي بمركز التنمية الصناعية، وذلك في إطار الجهود المستمرة لمتابعة الواقع الصناعي وتحسين بيئة العمل والإنتاج.
وذكر صناعيو الورق أن المعامل القائمة راهناً توفر حوالى ٧٠ بالمئة من حاجة القطر، وأن صناعيين آخرين في طور التجهيز لدخول هذا النوع من الصناعات التي تؤمن المادة من مصادر محلية دون استيرادها واستنزاف القطع الأجنبي من الأسواق المحلية.
وطالب الصناعيون بالتشدد في مكافحة تهريب النفايات الورقية، على اعتبار أنها تشكل المادة الأولية للمعامل القائمة، ودعوا إلى تخفيض سعر مادة الفيول وتحسين نوعيته، بالإضافة إلى إعفاء الصناعي الراغب باستيراد مادة الفيول لمنشأته من رسوم الاستيراد لدعم الإنتاج المحلي وإيجاد الحلول الفنية الكفيلة بتحقيق استقرار التغذية الكهربائية للمعامل القائمة.
كما شددوا خلال الاجتماع على ضرورة أتمتة المعابر والمنافذ الحدودية كافة، بغية ضبط العمل ومنع التجاوزات وتصحيح التشوهات الجمركية الخاصة بعدد من الصناعات والبنود، في وقت جرى فيه مناقشة العديد من الأفكار والرؤى المستقبلية لدعم هذه الصناعة وتأمين استمرار عمل منشآتها.
وتتركز الصناعات الورقية في حلب، والتي تعدّ قطاعاً حيوياً مهماً ومتطوراً، في مناطق محددة مثل المدينة الصناعية في الشيخ نجار شرق المدينة، وفي منطقة خان العسل غربها، حيث يقع مقر الشركة العربية لصناعة المنتجات الورقية، والتي تلعب الدور الرئيس في تلبية احتياجات السوق المحلية من المادة.
وتعتمد المنشآت المتخصصة في صناعة الورق على تدوير ورق النفايات وتحويله إلى ورق مقوّى وكرتون وورق التعبئة. ويعمل موردون محليون عن طريق عمال الحاويات أو ما يسمى “النباشون”، على تأمين ورق النفايات العصب الأساسي في الصناعة الورقية.
وتضم حلب معامل أخرى متخصصة في الصناعات الورقية كالشركة الآسيوية للصناعات الورقية والواقعة في مدينة الشيخ نجار الصناعية والتي تحقق طاقتها الإنتاجية كميات كبيرة من المادة، إلى جانب شركة الديار للصناعات الورقية، التي تختص بالمنتجات الورقية والبلاستيكية الخاصة بالاستخدام الغذائي والتجاري وبصناعة الكاسات الكرتونية.
ولحلب خبرات كبيرة تراكمت عبر قرون في مجالات المنتجات الورقية التحويلية والتغليف والطباعة، وفيها حي كامل يدعى بـ “الوراقة” نسبةً لهذه الحرفة العريقة. وتضم حلب ورش وشركات كثيرة تتوزع على مناطقها الصناعية وتنتج كاسات وعبوات ورقية وبلاستيكية خفيفة لتأمين احتياجات السوق المحلية.

خالد زنكلو
حلب -
مواضيع:
المزيد
اخترنا لك
المزيد










