وعد محافظ حلب عزام الغريب أهالي المناطق الشرقية من مدينة حلب أنه “ستبدأ عدة مشاريع تنموية وخدمية من كهرباء ونظافة وطرق وغيرها في هذه الأحياء، وسأترك لكم المشاهدة والمتابعة والتقييم”، وأضاف عبر صفحته على “فيسبوك”: “عتبكم على العين والرأس، ولا يسعنا إلا أن نكون عند حسن ظنكم”.
وقال الغريب: قبل 14 عاماً، في الثالث من رمضان لعام 2012، كانت حلب على موعد مع “معركة الفرقان” التي أعلن عنها أبطال الثورة، والتي حرروا من خلالها قرابة نصف المدينة. إلا أن المعركة لم تُكلل بتحرير كامل المدينة، فصب النظام المجرم جام غضبه على الأحياء التي تحررت، والتي عُرفت لاحقاً باسم “المناطق الشرقية”، ودفع أهلها وسكانها الثمن باهظاً”.
وأشار إلى أن هذه الأحياء تعرضت “لتدمير أكثر من 40٪ من منازلها، وأكثر من 60٪ من بنيتها التحتية، وسقط على رؤوس أهلها أكثر من 21 ألف برميل متفجر، مخلفة عشرات الآلاف من الشهداء والمصابين”️. ومع استمرار آلة القتل والإجرام، حُوصرت المناطق الشرقية مرتين، وقامت قوات النظام بتهجير قسري لسكانها، تاركين وراءهم أكثر من ثلاثة ملايين متر مكعب من الأنقاض”.

وأكد أن هذه المناطق ستبقى “وسام شرف على صدر التاريخ. وقد شرفني الله تعالى بأن كنت من سكانها منذ عام 2003 حتى عام 2014، عايشتُ مع أهلها كل المآسي التي ذاقوها، من المشهد إلى النيرب، ومن الشعار إلى الصاخور، وصولاً إلى السكري”.
وبيّن أن “العبء كبير، والعتب من الأهالي أكبر، وعدٌ منا أن نبقى أوفياء لهذه الأرض، وأن نوجّه كل طاقاتنا لإحياء الأمل وإعادة الحياة إليها”.
وكانت محافظة حلب عقدت اجتماعات عديدة مع مجلس المدينة لإعداد رؤية “حلب الكبرى” واستعراض مخرجات ورشة التخطيط التشاركي، ومناقشة الخطوات التنفيذية والمشاريع ذات الأولوية المقررة خلال الأشهر المقبلة، وخصوصا في أحياء شرق المدينة التي تحتاج إلى إعادة إعمار من جديد، وفق خطة عمل وبرامج تطويرية هادفة إلى تعزيز بنيتها العمرانية والاقتصادية.
حلب- الوطن








