المزيد

‫آخر الأخبار:‬

الفوز الأول بحريني وركلة الجزاء الأولى قطرية في كأس الخليج

‫شارك على:‬
20

يتأهب العالم العربي عموماً والخليجي خصوصاً لاستقبال كأس الخليج اليوم في السعودية من خلال مباراة العراق وعُمان بدايةً من الخامسة والنصف ثم السعودية والكويت بتمام التاسعة، وكانت النسخة الأولى انطلقت يوم 27 آذار 1970 على الأراضي البحرينية تحت رعاية حاكم البحرين وقتها الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة، الذي ألقى كلمة الافتتاح، ثم تلا كابتن منتخب البحرين إبراهيم بوجيري قسم الدورة الذي أصبح لاحقاً وثيقة تتلى في افتتاح كرنفال الخليج، وجاء فيه:

“أقسم بالله العظيم أن أشترك في هذه الدورة بروح رياضية، وأن أتنافس مع زملائي تنافساً شريفاً، والله على ما أقول شهيد”.

وجدير بالذكر الإشارة إلى التكافل الاجتماعي بين أبناء الخليج العربي، حيث صُممت الكأس الأولى للبطولة في محل قصر الكشافة والرياضة بالمنامة، وصُنعت في لبنان من الفضة الخالصة، مع تطعيم بعض أجزائها بالذهب ونقوش تحمل شعار الدورة، وبلغ ارتفاع الكأس 42 سنتيمتراً، وارتفاع قاعدتها الخشبية 10 سنتيمترات، وكانت سداسية الأضلاع وطول قطرها 17 سنتيمتراً، وبلغت تكلفتها 860 ديناراً بحرينياً، ساهمت كل دولة مشاركة بمبلغ 215 ديناراً.

ولم يقتصر التكافل بين الدول المشاركة على المساهمة في ثمن الكأس، بل اتفق المجتمعون أيضاً على دفع كل دولة مبلغ 500 دينار بحريني مقابل البث الإذاعي لكل مباراة ترغب في نقلها لمستمعيها، حيث لم تكن المباريات تُبث تلفزيونياً، بل صُورت سينمائياً فقط.

وفي تفاصيل المباراة الافتتاحية التي انتهت بفوز البحرين على قطر بهدفين مقابل هدف، فقد دخل المهاجم البحريني أحمد سالمين تاريخ البطولة بتسجيله أول هدف في دورات كأس الخليج عند الدقيقة الرابعة عشرة. أما القطري مبارك فرج العلي، فقد دخل تاريخ الكرة القطرية من أوسع أبوابه، إذ سجل أول هدف دولي لقطر في الدقيقة الخامسة والثلاثين من المباراة ذاتها، ليعلن انطلاق بنك الأهداف الدولية للمنتخب القطري عبر التاريخ، كما كان أول لاعب يسجل من علامة الجزاء في دورات كأس الخليج.

وهكذا، استهل المنتخب القطري مبارياته الدولية من خلال بطولة كأس الخليج 1970، وكان مبارك فرج العلي صاحب البصمة الأهم التي تتناقلها الأجيال القطرية حتى اليوم.

وتجدر الإشارة إلى أن مبارك فرج لم يسجل على الصعيد الدولي سوى هذا الهدف في مرمى البحرين، إذ اقتصرت مشاركته الدولية على هذه البطولة، التي اعتُبرت نقطة الانطلاق لمسيرة الكرة القطرية، لتؤكد أن رحلة الألف ميل تبدأ بخطوة، وكانت الخطوة الأولى موفقة وراسخة.