المزيد

‫آخر الأخبار:‬

“الكلمة تبني” لمواجهة خطاب الكراهية والعنف والتحريض

‫شارك على:‬
20

أطلقت الأكاديمية السورية للإعلام، بالشراكة مع وزارة الإعلام وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، حملتها الإعلامية للتوعية بمخاطر خطاب الكراهية والتحريض والمعلومات المضللة، وتعزيز الممارسات المسؤولة في تداول المحتوى ونشره، وذلك تحت عنوان “الكلمة تبني”.

أكدت الأكاديمية في بيان لها نشرته على منصاتها الرسمية أن الهدف من الحملة هو رفع الوعي المجتمعي بمخاطر خطاب الكراهية والتحريض والمحتوى المضلل وآثاره على الفرد والمجتمع، والحد من انتشار الرسائل التي تغذي الانقسام والعنف والتحريض، إلى جانب تعزيز الوعي المهني لدى العاملين في المجال الإعلامي، وترسيخ معايير الخطاب المسؤول في وسائل الإعلام.

وبينت في بيانها أن الحملة تسعى إلى تعزيز السلوك المسؤول على الإنترنت، والحد من تداول المحتوى التحريضي، ودعم التماسك المجتمعي وتعزيز قيم التعايش والوحدة بين مكونات المجتمع السوري، إلى جانب حماية النسيج الوطني من خطاب التفرقة والكراهية والحد من الخطابات التي قد تسهم في إعادة إنتاج العنف الطائفي أو المناطقي.

وبينت الأكاديمية أن الحملة تُنفذ على مستوى المحافظات السورية الأربع عشرة، عبر مجموعة من القنوات الإعلامية والرقمية، تشمل وسائل التواصل الاجتماعي، والتلفزيون والإذاعة، والصحافة، والإعلانات الخارجية، والرسائل النصية، إلى جانب مواد توعوية موجهة إلى الرأي العام، والإعلاميين، وطلاب كليات الإعلام، والعاملين في المؤسسات الإعلامية الحكومية، كما تتضمن الحملة مشاركة عدد من الوجوه البارزة والمتخصصين في مجالات التربية والإعلام وعلم النفس وعلم الاجتماع وغيرها، بهدف توسيع نطاق الرسائل التوعوية، وتعزيز دور الإعلام والمحتوى الرقمي في الحد من انتشار المعلومات المضللة وخطاب الكراهية.

من جهته أكد المدير العام لمؤسسة الوحدة “خالد الخلف” أن حملة «الكلمة تبني» جاءت لتؤكد أن كل ما ننشره يحمل أثراً، وأن الإعلام المسؤول قادر على توسيع مساحات الوعي والحوار والتقارب بين السوريين، والمساهمة في حماية النسيج الوطني وتعزيز الاستقرار المجتمعي.

وفي تصريح صحفي له قال “الخلف”: تمر سوريا بمرحلة تحتاج فيها الكلمة إلى قدر عالٍ من المسؤولية، فالمعلومة غير الدقيقة، والخطاب المحرّض، والكلمة التي تستهدف مكوّناً أو منطقة، قد تترك أثراً يتجاوز حدود الشاشة أو الصفحة، مضيفاً: في مؤسساتنا الإعلامية والتي منها مؤسسة الوحدة نضع المهنية والتحقق واحترام المجتمع في صلب عملنا، انطلاقاً من مسؤوليتنا في تقديم معلومة دقيقة وخطاب مسؤول يحترم الاختلاف ويحدّ من الاستقطاب والتضليل.

وفي هذا السياق أكد مدير الأكاديمية “إبراهيم الشريف ” إن مواجهة خطاب الكراهية والمعلومات المضللة لا تعني تقييد حرية التعبير، وإنما تعني تعزيز التعبير المسؤول، والتحقق من المعلومات، واحترام الكرامة الإنسانية، والحد من المحتوى الذي قد يسهم في التحريض أو زيادة التوتر المجتمعي.

ولفت في تصريح له نشرته الأكاديمية على منصاتها أن الحملة تأتي بالشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، ضمن مشروع تعزيز القدرات الوطنية الإعلامية لمواجهة خطاب الكراهية وبناء السلام في سوريا، الذي امتد على مدى ستة أشهر، وتضمن مجموعة من التدريبات والدبلومات التي شملت معظم المحافظات السورية، واستهدفت العاملين في المجال الإعلامي في المؤسسات والوزارات، إلى جانب صحفيين مستقلين.

وبين أن الحملة تدعو وسائل الإعلام والصحفيين وصنّاع المحتوى إلى المساهمة في نشر الوعي بالممارسات المهنية المسؤولة في إنتاج المحتوى وتداوله، وتعزيز الحوار واحترام الاختلاف، والحد من الخطابات التي قد تسهم في التحريض أو الانقسام.

الوطن- أسرة التحرير