لم تتوقف معاناة أبناء القنيطرة عند خروج صرّافات المصرف العقاري عن الخدمة قبل نحو عامين، بسبب الأعطال التي تطرأ عليها، ولكن الأمر هذه المرة زاد عن حدّه “كما يقول عدد من أبناء القنيطرة”، فمكتب المصرف أغلق أبوابه من بداية العام من دون بيان الأسباب، واكتفى العاملون بوضع عبارة تقول ” مُغلَق حتى إشعار آخر”.
وأكد العديد من المراجعين أن المعاناة لا تتوقّف على الموظّفين والمتقاعدين والذين يقبضون رواتبهم من العقاري، فهناك الكثير من المصالح بالمحافظة تعطّلت نتيجة توقّف المكتب عن مهامه، حيث اشتكى الكثير من المُكتتبين والمُخصّصين بالسكن العمالي والشبابي والوظيفي والطلاب والمتعاملين مع شركات الاتصالات من عدم إمكانهم تسديد الدفعات والأقساط المُترتّبة عليهم .
ورأوا أن واقع الحال بمحافظتهم يختلف عن أي محافظة أخرى، وصعوبة النزول إلى مدينة دمشق، لكون أقرب صرّاف يقع فيها وما يترتّب على ذلك من أعباء ماديّة ووقت وجهد.

وتساءل المشتكون عن صمت المحافظة ومسؤوليها عن إغلاق مكتب المصرف العقاري وكأنّ الأمر لا يعينهم، كما أن المكتب التنفيذي المؤقّت الذي صدر قراره الأسبوع الماضي لم يباشر مهامه بعد!
واعتبر الشاكون أن الحلول غائبة، وخصوصاً أن الإدارة العامة للمصرف لا تكترث لحل المشكلة والتدخّل وعودة العمل ولو مبدئيّاً لصرف رواتب العمال والمتقاعدين، علماً أنه لا يوجد مصارف خاصة بالقنيطرة، ولم يتم ربط صرّافات العقاري معها أو مع المصارف الأخرى “كالتجاري، والزراعي، والتوفير، والتسليف” لتتم الاستعانة بها.
وتواصلت “الوطن” مع إدارة المكتب بالمصرف لمعرفة حيثيات وأسباب ومبرّرات إغلاق المكتب من بداية العام وحتى تاريخه، ولكن لم نحصل على أي إجابة، ومنهم من التزم الصمت، وآخرون قالوا: “بانتظار تعليمات من الإدارة العامة”.
أما رئيس نقابة عمال المصارف فلا يملك أي إجابة، ووعد بالتواصل مع الإدارة لمتابعة المكتب أعماله.








