المزيد

‫آخر الأخبار:‬

المعارضة الإسرائيلية تختبر معادلة التوحد في مواجهة نتنياهو.. فهل تنجح؟

‫شارك على:‬
20

يشكل إعلان قادة خمسة أحزاب إسرائيلية معارضة توحيد جهودهم الانتخابية بهدف إنهاء ولاية حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، قبيل شهر من الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 تشرين الأول المقبل، حدثاً لافتاً يحمل في طياته شيئاً جديداً على مستوى الداخل الإسرائيلي كونه ينقل المواجهة مع نتنياهو من إطار المنافسة بين أحزاب معارضة متفرقة إلى معركة سياسية أكثر وضوحاً بين معسكرين يسعيان إلى تشكيل الحكومة المقبلة.

اتفاق التفاهم الذي يضم كلاً من زعيم المعارضة يائير لابيد، ورئيس حزب «يشار» غادي آيزنكوت، ورئيس حزب «إسرائيل بيتنا» أفيغدور ليبرمان، إلى جانب نفتالي بينيت ويائير غولان، على تنسيق جهودهم خلال الحملة الانتخابية، وتجنب الهجمات المتبادلة، والعمل على رفع نسبة المشاركة، إلى جانب تشكيل آليات مشتركة للتنسيق السياسي والإعلامي، يشير إلى محاولة الانتقال من «التنافس المفتوح» إلى «التنافس المنضبط»، حيث تحتفظ الأحزاب بهويتها وبرامجها، لكنها تتجنب مهاجمة بعضها بعضاً خلال الحملة، إضافة إلى أن التركيز على رفع نسبة المشاركة يعكس إدراكاً لأهمية تعبئة القواعد الانتخابية، وليس فقط استقطاب أصوات جديدة.

يشير مراقبون إلى أن أهمية التفاهم بين الأحزاب المعارضة تكمن في كونها تجمع قوى سياسية ذات خلفيات واتجاهات مختلفة حول هدف مشترك يتمثل في إنهاء حكومة نتنياهو، وخاصة أن المعارضة الإسرائيلية تعاني منذ سنوات تعدد مراكز القيادة وتنافس الأحزاب على تمثيل المعسكر المناهض لرئيس الوزراء، وهو ما يجعل الانتقال من التنسيق المنفرد إلى العمل الجماعي تطوراً مهماً في خريطة الانتخابات الإسرائيلية المقبلة.

وينوه المراقبون بأن الاتفاق لا يعني تشكيل حزب أو قائمة انتخابية واحدة، لكنه يمثل محاولة لتقليص التنافس داخل معسكر المعارضة ومنع تبادل الأصوات بين الأحزاب المتقاربة، فضلاً عن تقديم صورة أكثر تماسكا أمام الناخب الإسرائيلي.

وفي الضفة المقابلة، بدأ نتنياهو وحلفاؤه في التركيز على طبيعة التحالف المعارض والجهات التي يمكن أن يعتمد عليها لتشكيل الحكومة، في محاولة لإبراز التباينات الأيديولوجية بين مكوناته، حيث من المرجح أن تصبح مسألة شكل الحكومة المقبلة والتحالفات التي ستقوم عليها إحدى أبرز ساحات المواجهة الانتخابية.

ويوضح المراقبون أن دلالة نجاح هذا التنسيق لا تقتصر على تشكيل حكومة بديلة أو إدارة المنافسة الانتخابية، حيث سيكون للسياسة الخارجية دور أساس في اختبار مدى تماسك هذا التحالف، وخاصة أن الأحزاب المشاركة قد تتفق على هدف تغيير الحكومة، لكنها تحمل تصورات مختلفة بشأن عدد من الملفات الخارجية، بما في ذلك طبيعة العلاقة مع الولايات المتحدة، والحرب في غزة، والعلاقات مع الدول العربية، والتطبيع الإقليمي، والعلاقة مع أوروبا، إضافة إلى التعامل مع إيران والقضايا الأمنية الإقليمية.

أسرة التحرير