التقى محافظ الرقة “عبد الرحمن سلامة” بوفد وكالات الأمم المتحدة العاملة في الرقة، بحضور مديرية التعاون الدولي ومديرية الطوارئ وإدارة الكوارث ومديرية الشؤون الاجتماعية، وذلك في إطار تنسيق الجهود المشتركة للاستجابة السريعة للأهالي المتضررين من الفيضانات.
وجرى خلال اللقاء بحث آليات التدخل العاجل وتقديم الدعم الإنساني والإغاثي للمناطق المتضررة، إضافة إلى تقييم حجم الأضرار ووضع أولويات الاستجابة بما يضمن وصول المساعدات إلى المستحقين بأسرع وقت ممكن.
كما تم التطرق إلى الخطط المستقبلية الهادفة إلى تعزيز الجاهزية للحد من آثار الفيضانات المحتملة.

وحسب التقارير الميدانية، تسببت الفيضانات بغمر منازل ومحال تجارية وأجزاء من الأراضي الزراعية في محافظتي الرقة ودير الزور، كما تعرضت طرق وجسور ومرافق خدمية لخطر الانهيار أو التضرر نتيجة ارتفاع المياه.
وفي مدينة الرقة وحدها، تحدث أصحاب منشآت تجارية عن خسائر بآلاف الدولارات بعد غمر المياه للمحال والمطاعم الواقعة على ضفاف النهر، بينما فقدت عائلات نازحة جزءاً كبيراً من ممتلكاتها نتيجة اجتياح المياه للخيام والمساكن المؤقتة.
أما في دير الزور، فقد نفذت فرق الطوارئ عمليات تدعيم لجسر العشارة وعدد من المنشآت الحيوية ومحطات المياه لمنع تآكل الضفاف وحماية البنية التحتية من الانهيار.
وأشارت تقارير مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA) إلى أن الفيضانات والسيول التي ضربت مناطق شمال وشرق سوريا خلال الشهر الأخير أثرت على آلاف السكان، وألحقت أضراراً بمخيمات النازحين وشبكات الطرق والبنية الخدمية في الرقة ودير الزور، ما أعاق وصول المساعدات الإنسانية إلى بعض المناطق.
كما أظهرت بيانات الأمم المتحدة أن الفيضانات السابقة في المنطقة أدت إلى تضرر آلاف الملاجئ والخيام، بينما تعطلت خدمات المياه والنقل في عدد من التجمعات السكانية الواقعة على امتداد حوض الفرات.
من جهتها تعد منظمة الأمم المتحدة للطفولة (UNICEF) من أبرز الجهات الدولية العاملة في شرق سورية، حيث نفذت برامج واسعة لدعم قطاع المياه والصرف الصحي في دير الزور، منها إعادة تأهيل 11 محطة مياه في ريف دير الزور، استفاد منها أكثر من 240 ألف شخص من مشاريع المياه.
ويستمر تنفيذ مشاريع إعادة تأهيل محطات المياه في مناطق البوكمال وريف دير الزور الغربي.
وتكتسب هذه المشاريع أهمية إضافية خلال الفيضانات الحالية، لأنها تساعد في ضمان استمرار وصول المياه الآمنة للسكان ومنع انتشار الأمراض المرتبطة بتلوث مصادر المياه.
وأطلقت اليونيسف بالتعاون مع منظمات محلية مبادرة “معاً.. فراتنا آمن” في دير الزور بهدف رفع الوعي بمخاطر النهر والحد من حوادث الغرق والكوارث المرتبطة بارتفاع منسوب المياه.
وشملت المبادرة حملات توعية ميدانية للأسر، وتوزيع منشورات إرشادية، وتركيب لوحات تحذيرية قرب النهر، وأنشطة للأطفال في المناطق المعرضة للخطر، ومشاركة فرق الدفاع المدني والجمعيات المحلية في تنفيذ الأنشطة.








