Opens in a new tab
المزيد

‫آخر الأخبار:‬

النفط والتجارة.. رهانات الشراكة السورية – العراقية

‫شارك على:‬
20

تفتح زيارة الوفد العراقي إلى سوريا آفاقاً لتعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، لا سيما في قطاعات الطاقة والنقل والتجارة والاستثمار، بما يخدم احتياجات الاقتصاد السوري في مرحلة إعادة البناء، ويوفر للعراق منافذ إضافية للوصول إلى الأسواق الخارجية.

ورأى الخبير في الاستراتيجيات المالية والمخاطر، الدكتور صالح أشرم، في حديث لـ”الوطن”، أن الزيارة تمثل شراكة اقتصادية قائمة على الطاقة والتجارة والنقل والاستثمار، وتكتسب أهميتها من تزامنها مع حاجة سورية إلى إعادة بناء اقتصادها وبنيتها التحتية.

وأوضح أشرم أنه في ظل التذبذب والانقطاعات التي شهدتها إمدادات المشتقات النفطية خلال الفترة الماضية، يمكن الاستفادة من النفط العراقي، مشيراً إلى ضرورة إعادة تأهيل خط أنابيب حديثة–بانياس، الذي قد يوفر للعراق منفذاً إضافياً إلى أسواق البحر المتوسط، في حين تستفيد سوريا من عوائد النقل والتشغيل والاستثمارات المرتبطة بالبنية التحتية.

المعابر والموانئ تنشط حركة التجارة

وأشار أشرم إلى أن تطوير المعابر البرية وربط الموانئ العراقية، لا سيما ميناء الفاو، بالموانئ السورية على البحر المتوسط، يمكن أن يعززا حركة البضائع ويوفرا فرصاً لشركات النقل والتخليص الجمركي والتخزين والخدمات اللوجستية.

ولفت إلى أن البلدين أعادا تفعيل معابر ومسارات تجارية خلال عام 2026، بما يوفر أساساً عملياً لهذا التوجه، ويفتح المجال أمام توسيع حركة التجارة والاستفادة من موقع البلدين في الربط بين الأسواق.

الزراعة واستقرار الإمدادات الغذائية

وفي الجانب الزراعي، رأى أشرم أن التعاون وتبادل المنتجات الغذائية يمكن أن يدعما استقرار الإمدادات ويخفضا بعض تكاليف التجارة، بما يعزز المصالح الاقتصادية المشتركة بين سوريا والعراق.

وأكد أشرم أن النجاح الاقتصادي للزيارة يتطلب الانتقال من التفاهمات إلى مشروعات واستثمارات فعلية، وفق جداول زمنية محددة، مشدداً على أن الاستقرار الأمني وكفاءة المعابر ووضوح الأطر القانونية والمالية تمثل عوامل حاسمة في خفض مخاطر الاستثمار وتحقيق النتائج الاقتصادية المرجوة.