أعلنت الهيئة الوطنية للمفقودين إطلاق برنامجها الوطني “أثر” للإبلاغ عن المفقودين والمختفين قسراً في الجمهورية العربية السورية، وذلك بمناسبة اليوم الدولي لضحايا الاختفاء القسري.
وقال رئيس الهيئة الوطنية للمفقودين محمد رضا جلخي، عبر حسابه على منصة “X”: “في اليوم الدولي لضحايا الاختفاء القسري، نستحضر المفقودين ومعاناة عائلاتهم”.
وأكد جلخي أن “معرفة الحقيقة حق لا يسقط، والبحث عن كل مفقود مسؤولية وطنية وإنسانية”، مشدداً على أن الهيئة ستواصل العمل “حتى تعرف العائلات حقيقة ما جرى لذويها، وتحصل على الإجابات التي طال انتظارها”.
وأوضحت الهيئة في بيان أن برنامج “أثر” يتيح للعائلات وسيلة آمنة وميسرة للإبلاغ عن ذويها المفقودين والمختفين قسراً، وتسجيل البيانات والمعلومات المتعلقة بهم، عبر التطبيق “أثر” المتاح على الهواتف المحمولة، أو من خلال الموقع الإلكتروني للهيئة.
ويأتي إطلاق البرنامج ضمن جهود الهيئة لبناء سجل وطني موحد للمفقودين والمختفين قسراً في سوريا، بما يسهم في تنظيم المعلومات ودعم عمليات البحث والكشف عن مصير المفقودين وتحديده، وتعزيز حق العائلات في معرفة الحقيقة، مع الالتزام بحماية البيانات وخصوصيتها وصون كرامة الضحايا وذويهم.
وخصصت الهيئة مراكز وفرقاً للمساعدة الفنية موزعة بحسب المحافظات والمناطق، بهدف الإجابة عن استفسارات العائلات ومساعدتها في إنشاء الحسابات واستكمال تقديم البلاغات، كما تستقبل مراكز الهيئة في المحافظات العائلات الراغبة في الحصول على المساعدة لإتمام عملية التسجيل وتقديم البلاغ.
وفي مرحلة لاحقة، ستعمل فرق الهيئة على الوصول إلى مختلف المناطق والتجمعات لمساعدة العائلات التي لم تتمكن من التسجيل إلكترونياً أو الوصول إلى مراكز الهيئة، بما يضمن إتاحة الإبلاغ لأوسع نطاق ممكن.
ودعت الهيئة جميع العائلات إلى الاستفادة من برنامج “أثر”، مؤكدة أن كل بلاغ يشكل خطوة في طريق البحث عن المفقودين والوصول إلى الحقيقة، وأن المعلومات المقدمة عبر البرنامج ستعامل بسرية وفق ضوابط حماية البيانات المعتمدة لديها.
كما دعت العائلات إلى استخدام القنوات الرسمية للهيئة حصراً عند التسجيل وتقديم البلاغات.
وقالت الهيئة في ختام بيانها: “كل بلاغ يترك أثراً.. وكل أثر خطوة نحو الحقيقة”.
وتقدر الهيئة الوطنية للمفقودين عدد المفقودين في سوريا بين 120 ألفاً و300 ألف شخص، مع احتمال تجاوز الرقم ذلك بسبب صعوبة حصر الحالات، فيما تشمل الولاية الزمنية للهيئة الفترة الممتدة من عام 1970 حتى اليوم.
أسرة التحرير






